المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٥ - القول في أحكام منى
[القول في أحكام منى]
القول في أحكام منى بعد العود يجب المبيت ب «منى» ليلة الحادي عشر و الثاني عشر، و لو بات بغيرها كان عليه شاتان إلّا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة. و لو
الكفارة عن الناسي و الجاهل إلّا في الصيد.
(ب) وجوب البقرة في تقليم الأظفار، و الواجب شاة في مجموع الأظفار، و لو قلّم عامدا قبل السعي رأسا لما وجب عليه سوى الشاة ردّا الى الأصل السالم عن معارضة النصّ على خلافه، مع ان قوله (فقلّم أظافيره) صادق على ثلاثة أظفار، و فيها ثلاثة أمداد بالإجماع قبل السعي مع التعمّد، و في صورة النزاع يجب فيها البقرة لشمول النصّ. و يحتمل قويا عدم تعلق الحكم الّا بتقليم الأظفار أجمع، لأن المضاف من ألفاظ العموم، فيفيد الاستغراق، نعم يكفي أظفار اليدين عن أظفار الرجلين، و بالعكس، لأنّ الشارع أقام أحدهما مقامهما مع اتحاد المجلس.
و قال العلامة في التذكرة: و لو ظنّ إتمامه فجامع أو قلّم فعليه بقرة [١] و لم يحك خلافا، و القلم يصدق بالظفر الواحد، و يجوز أن يريد به الجميع.
(ج) انّ مع الجماع تجب بقرة، مع إنّا إن اعتبرنا حكم النسيان لم يكن عليه شيء، و ان أسقطناه و ألحقناه بالعامد كان الواجب بدنة.
(د) مساواة الجماع في الكفارة لتقليم الأظفار.
و الحق ترك الاعتراض و اتباع النقل عن أهل البيت عليهم السّلام، لأنّ قوانين الشرع لا يضبطها العقل، و لا يستقل بعللها [٢].
[١] التذكرة: ج ١، البحث الثالث في الأحكام ص ٣٦٧ س ١١ قال مسألة: لو سعى أقلّ من سبعة أشواط الى أن قال: و لو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصّر أو قلّم كان عليه دم بقرة و إتمام السعي.
[٢] في نسخة (ج) زاد هنا ما لفظه: (عدم تعلّق الحكم اعني وجوب البقرة إلّا بتقليم الجميع).