المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦١ - الرابع تقدير الثمن و جنسه
الغنم مع ما في بطونها. و كذا كلّ واحد منها منفردا. و كذا ما يلقح الفحل.
و كذا ما يضرب الصياد بشبكته.
[الرابع تقدير الثمن و جنسه]
الرابع: تقدير الثمن و جنسه. فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل، و يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه و نقصانه. و كذا في كلّ ابتياع فاسد و يردّ عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة و الصبغ على الأشبه. (١) و إذا أطلق النقد انصرف الى نقد البلد، و إن عيّن نقدا لزم.
قال طاب ثراه: و يردّ عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة و الصبغ أعلى الأشبه.
أقول: إذا اشترى فاسدا، لم يملك، و كان لمالكه الرجوع، فان تعيّب ضمن أرشه، و لو زاد، فان لم يكن بفعله كالسمن ردّه و لا شيء له، و إن كانت الزيادة بفعله فإمّا أن يكون أثرا كتعليم الصنعة، أو بايضاف عين من المشتري كالصبغ، و على كلا التقديرين هل يكون الزيادة للبائع مجانا، أو يكون المشتري شريكا؟ فيه قولان:
أحدهما: انه لا شيء له، لتبرعه به، لأنه وضعه في ملكه بغير إذنه، و لا يمكن انفصاله، أمّا في الأثر المحض فظاهر، و أمّا في الصبغ، فلانه يمنع من التصرف في ملك البائع، و لقيام عين المالك و هلاك عين المشتري، أعني الصبغ.
و قيل [١]: يكون له الزيادة و يكون شريكا بقدرها، لأنه لم يتبرع بها و لم يخرج عن ملكه لأصالة البقاء، و منعه من التصرف في ملك (العين خ ل) لا يرفع ملكه عن مستحقه، إذ الاستحقاق لا يستلزم التصرف في ملك الغير، بل يكون شريكا بقدر الزيادة، و لا يكون أسوء حالا من الغاصب، و هو يرجع بقيمة صبغه، و كذا نقول يرجع بما زاد في الأثر، لأنه عمل عملا محترما لم يتبرّع به و المالك أذن له في ذلك، لتسليطه له على التصرف، اما الغاصب فلا يرجع بالأثر، إجماعا.
[١] هذا ثاني القولين.