المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٣ - الثاني قبض رأس المال قبل التفرق
افترقا صحّ في المقبوض، و لو كان الثمن دينا على البائع صحّ على الأشبه، لكنه يكره. (١)
في المجلس، و قوله: أو في حكمه، ليدخل ما لم يكن حاضرا حالة العقد في المجلس ثمَّ أحضر و قبض في مجلس العقد قبل التفرق، و كذا ما كان دينا على البائع على الأصح فإنه في حكم الحاضر، بل في حكم المقبوض، و ظاهر أبي علي جواز تأخّر القبض ثلاثة أيام [١] و هو متروك.
قال طاب ثراه: و لو كان الثمن من دين [٢] على البائع، صحّ على الأشبه، لكنه يكره.
أقول: مختار المصنف الصحة [٣] و لعموم قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] و لعدم المانع.
إذ بيع الدين بالدين عند المصنف هو التبايع بما في ذمتين غير ذمتي متبايعين، و لأنه بمنزلة المقبوض، و قال الشيخ: لا يصح [٥] لأنّه بمنزلة بيع دين بدين، و اختاره العلامة في المختلف [٦] لأنه بيع دين بدين، و لأنه أحوط، و اختار في غيره مذهب المصنف [٧].
أجل معلوم، ص ٧٦٥ الحديث ٢٢٨٠ و لفظ الحديث (عن ابن عباس قال: قدم النبي صلّى اللّه عليه و (آله) و سلم و هم يتسلفون في الثمن السنتين و الثلاث، فقال: من أسلف في تمر إلخ.
[١] المختلف: في السلف، ص ١٨٩ س ١ قال: مسألة المشهور أنّ قبض الثمن في المجلس شرط الى أن قال: و قال ابن الجنيد: و لا اختار أن يتأخر الثمن الذي به يقع السلم أكثر من ثلاثة أيام إلخ.
[٢] هكذا في النسخ المخطوطة، و في المطبوعة (دينا) كما أثبتناه في المتن.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] المختلف: في السلف ص ١٩٠ س ١٢ قال: مسألة لو شرط أن يكون الثمن من دين عليه، قال الشيخ لا يصح، لأنه بيع دين بمثله، و قيل: يكره، و المعتمد الأوّل، لأنّه بيع دين بدين و قد نهي عنه.
[٦] المختلف: في السلف ص ١٩٠ س ١٢ قال: مسألة لو شرط أن يكون الثمن من دين عليه، قال الشيخ لا يصح، لأنه بيع دين بمثله، و قيل: يكره، و المعتمد الأوّل، لأنّه بيع دين بدين و قد نهي عنه.
[٧] لم أعثر عليه.
[١] البقرة: ٢٧٥.