المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢١ - المقدمة الثانية في شرائط حجة الإسلام
..........
الاستنابة، فإن زال العذر بعد ذلك حجّ بنفسه، و هو مذهب التقي [١] و القاضي [٢] و أبي علي [٣].
و ذهب ابن إدريس الى عدم وجوب القضاء [٤].
و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦] لأنه عبادة بدنية فيسقط مع العجز، و لا تصح النيابة فيها كالصلاة، لأنّ الوجوب مشروط بالاستطاعة، و إذا سقط عنه لم يجب الاستنابة.
و استند الفريقان الى الروايات [٧].
[١] الكافي: فصل في النيابة في الحجّ ص ٢١٩ قال: و من تعلق عليه التمكن بالسعة في المال فمنعه مانع فليخرج عنه نائبا الى أن قال: فاذا تمكن المستنيب من الحجّ بنفسه وجب عليه أداؤه.
[٢] المهذب: ج ١ كتاب الحجّ، باب ما يفعله من وجب عليه الحجّ و لم يتمكن من أدائه ص ٢٦٧ قال: كان عليه إخراج نائب عنه فاذا ارتفع المانع وجب عليه الحجّ بنفسه إلخ.
[٣] المختلف: كتاب الحجّ ص ٨٧ س ١١ قال: و قال ابن الجنيد: الى أن قال: فإن أداه بأحدهما ثمَّ استجمعا له أعاد ليكون مؤديا بهما فريضة الحجّ عليه.
[٤] السرائر: كتاب الحجّ ص ١٢٠ س ٣٠ قال: و إذا حصلت الاستطاعة و منعه من الخروج مانع الى أن قال بعد نقل قول الشيخ: و هذا غير واضح لأنّه إذا منع فما حصلت له الاستطاعة التي هي القدرة على الحجّ و لا يجب عليه أن يخرج رجلا يحجّ عنه لأنه غير مكلف بالحجّ حينئذ بغير خلاف إلخ و لا يخفى انه علم من ذلك عدم وجوب الأداء أيضا.
[٥] أي: وجوب الاستنابة كما في المتن و المعتبر و الشرائع.
[٦] لا يخفى ان مختار العلامة في المختلف هو ما اختاره ابن إدريس من عدم وجوب الأداء أيضا، لا حظ المختلف: كتاب الحجّ ص ٨٧ س ١٣ قال: و منع ابن إدريس من ذلك و هو الأقرب.
[٧] دليل النافين كما يظهر من المختلف: ص ٨٧ س ١٥ مفهوم حديث حفص الكناسي حيث قال:
«من كان صحيحا في بدنه» لا حظ التهذيب: ج ٥ [١] باب وجوب الحجّ ص ٣ الحديث ٢ و دليل المثبتين رواية معاوية بن عمار، و علي بن أبي حمزة و محمّد بن مسلم، راجع التهذيب: ج ٥ [١] باب وجوب الحجّ ص ١٤ حديث ٣٨ و ٣٩ و ٤٠.