المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٧ - الثامنة لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض
[الثامنة لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض]
الثامنة: لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض، كان للمشتري الردّ، و في الأرش قولان أشبههما الثبوت. و كذا لو قبض المشتري بعضا و حدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض. (١)
الثالثة: لا يثبت التصرية في الأمة و الأتان عند الأكثر، و به قال الشيخ في الكتابين [١] و تبعه ابن إدريس [٢] و القاضي في المهذب قال: فأمّا ما عدى الشاة و البقرة و الناقة فمختلف فيه و ليس على صحة إجرائه فيه دليل [٣] و قال أبو علي:
يثبت في كل حيوان آدمي أو غيره، لأنّ التدليس بكثرة اللبن هو علة الردّ و قد يدعو الحاجة الى لبن الأمة و غيرها من أصناف الحيوان، فيشرع الخيار دفعا للضرر المنفيّ بالآية و الرواية [٤].
قال طاب ثراه: لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض، كان للمشتري الردّ، و في الأرش قولان: و كذا لو قبض المشتري البعض و حدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا حدث العيب قبل القبض كان للمشتري الردّ قطعا. و هل له
التصرية في الشاة قطعا، و في الناقة و البقرة على تردّد.
[١] المبسوط: ج ٢ فصل في بيع المصراة ص ١٢٥ س ١٢ قال: و التصرية في الجارية لا تصح، ثمَّ قال: و إذا صرّى أتانا لم يكن له حكم التصرية، و في الخلاف: كتاب البيوع، مسألة ١٧٠ و ١٧١.
[٢] السرائر: باب العيوب الموجبة للردّ ص ٢٢٦ س ٣١ قال: و تردّ الشاة المصراة الى أن قال و كذلك حكم البقرة و الناقة و لا تصرية عندنا في غير ذلك.
[٣] المهذب: ج ١ باب بيع المصراة ص ٣٩١ س ١٣ قال: و لا فرق في تناول ذلك بما ذكرناه بين ناقة أو بقرة أو شاة فأما ما عدى ذلك إلخ.
[٤] المختلف: في العيوب ص ١٩٤ س ٣٣ قال: و قال ابن الجنيد: المصراة من كل حيوان آدمي و غيره.