المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٥ - السابعة يقوم المبيع صحيحا و معيبا
..........
الأولى: التصرية عبارة عن تحفيل الشاة، و معناه أن يترك البائع حلبها أيّاما ليتوفّر اللبن في ضرعها، ثمَّ يخرجها الى السوق فيراها المشتري فيظنّها حلوبة، فيدخل على ذلك، فله الخيار إجماعا و هل يردّ معها اللبن مع وجوده؟ أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال:
(أ) نعم، يردّه مع وجوده، فإن بقيت أوصافه ردّه و لا شيء عليه، و ان تغيّر ردّه مع الأرش، و مع فقده يردّ مثله، فإن تعذّر فعليه قيمته، ذهب اليه الشيخ في النهاية [١] و به قال المفيد [٢] و القاضي [٣] و ابن إدريس [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦].
(ب) يردّ معها لبنها أو عوضه صاعا من حنطة أو تمر قاله أبو علي [٧].
(ج) يردّ معها عوض اللبن صاعا من برّ أو تمر، و ان كان اللبن موجودا، و لا يجبر البائع على أخذ عين اللبن، فان تعذّر الصاع فقيمته و ان بلغ قيمة الشاة قاله
[١] النهاية: باب العيوب الموجبة للردّ ص ٣٩٤ س ٥ قال: و تردّ الشاة المصراة الى أن قال: و إذا ردّها ردّ معها قيمة ما احتلب إلخ.
[٢] المقنعة: باب العيوب الموجبة للردّ ص ٩٢ س ٢٥ قال: و تردّ الشاة المصراة الى أن قال: و إذا ردّها ردّ مع قيمة ما احتلبه إلخ.
[٣] المهذب: ج ١ باب بيع المصراة ص ٣٩١ س ٢٠ قال: و إذا ابتاعها و أراد ردّها، ردّها مع صاع من تمر أو صاع من برّ الى أن قال: فان لم يجد ذلك كان عليه القيمة و لو بلغت فيه القيمة قيمة الشاة.
[٤] السرائر: باب الشرط في العقود ص ٢٢٢ س ١٧ قال: فان كان مصراة و كان اللبن قائم العين ردّه بحاله و ان كان تالفا إلخ.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: في العيوب ص ١٩٤ س ٢٥ قال بعد نقل قول المقنعة و النهاية أوّلا: و المعتمد الأوّل، و قال قبل ذلك بأسطر. قال ابن الجنيد: الى أن قال: يردّ معها عوضا عمّا حلب منها صاعا من حنطة أو تمر إلخ.
[٧] المختلف: في العيوب ص ١٩٤ س ٢٥ قال بعد نقل قول المقنعة و النهاية أوّلا: و المعتمد الأوّل، و قال قبل ذلك بأسطر. قال ابن الجنيد: الى أن قال: يردّ معها عوضا عمّا حلب منها صاعا من حنطة أو تمر إلخ.