المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٢ - و القران
[شروطه]
و شروطه: النيّة، و أن يقع في أشهر الحج من الميقات، أو من دويرة أهله ان كانت أقرب الى عرفات.
[و القران]
و القارن كالمفرد، غير انّه يضمّ إلى إحرامه سياق الهدي.
و إذا لبّى استحب له اشعار ما يسوقه من البدن بشقّ سنامه من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بالدم و لو كانت بدنا دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا. (١)
و التقليد أن يعلّق في رقبته نعلا قد صلّى فيه، و الغنم تقلّد لا غير.
و أجابوا عن حجة الأوّلين، بالمعارضة بالروايات الصحيحة [١] و بالمنع من كونه أتى بصورة الانفراد [٢] لأنّه أخلّ بالإحرام له من ميقاته، و أوقع مكانه العمرة، و ليس مأمورا بها، فوجب أن لا يجزيه، و بأنّه أقلّ أفعالا، لاشتماله على ثلاث طوافات، و في الافراد أربع طوافات.
و جوز الشيخ فسخ الإفراد إليه [٣] فلا فرق عنده بين العدول اليه ابتداء أو فسخا.
قال طاب ثراه: و لو كانت بدنا دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا.
أقول: معناه أن يشعر هذه في صفحة يمينها و هذه في صفحة يسارها، فالمراد يمين البدنة و شمالها، لا يمين المحرم و شماله.
روى حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كان بدن كثيرة،
القران أو الافراد فلو عدلوا إلى التمتع فللشيخ قولان: أحدهما الإجزاء إلخ.
[٢] إشارة إلى استدلال الشيخ قدّس سرّه بان التمتع آت بالانفراد و زيادة.
[٣] الخلاف: كتاب الحجّ مسألة ٣٧ قال: من أحرم بالحج و دخل مكة جاز أن يفسخه و يجعله عمرة و يتمتّع بها.
[١] لاحظ الوسائل: ج ٨ كتاب الحج، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج.