المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٣ - الثالث يستحب التقاط الحصى من جمع
[اللواحق ثلاثة]
و اللواحق ثلاثة:
[الأول الوقوف بالمشعر ركن]
الأول: الوقوف بالمشعر ركن، فمن لم يقف به ليلا و لا بعد الفجر عامدا بطل حجّه، و لا يبطل لو كان ناسيا. و لو فاته الموقفان بطل و لو كان ناسيا.
[الثاني من فاته الحج سقطت عنه أفعاله]
الثاني: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله، و يستحب له الإقامة ب «منى» الى انقضاء أيام التشريق، ثمَّ يتحلّل بعمرة مفردة ثمَّ يقضي الحج إن كان واجبا.
[الثالث يستحب التقاط الحصى من جمع]
الثالث: يستحب التقاط الحصى من جمع، و هو سبعون حصاة، و يجوز من أيّ جهات الحرم شاء، عدا المساجد، و قيل: عدا المسجد الحرام و مسجد الخيف (١)، و يشترط أن يكون أحجارا من الحرم أبكارا، و يستحب أن تكون رخوة برشا بقدر الأنملة ملتقطة منقطة و يكره الصلبة و المكسرة.
و آله فعل ذلك في رواية جابر [١] [٢].
قال طاب ثراه: و قيل عدا المسجد الحرام و مسجد الخيف.
أقول: لم يستثن القدماء من أصحابنا سوى المسجدين، و المتأخّرون على المنع من سائر المساجد.
احتج الأوّلون: بسكوت الأحاديث عنه و استثناء مسجد الخيف [٣].
[١] السنن الكبرى للبيهقي: ج ٥ كتاب الحجّ ص ١٢٢ باب حيث ما وقف من المزدلفة أجزأه قال:
فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه فقال: هذا قزح و هو الموقف و جمع كلها موقف إلخ و الحديث عن على (عليه السّلام) و الظاهر ان نسبة الحديث إلى جابر نشأ من ان حديث صدر الباب من جابر و لم يتفطنوا الى اختلاف الحديثين.
[٢] المبسوط: ج ١ فصل في ذكر الإحرام بالحجّ و نزول منى و عرفات و المشعر ص ٣٦٨ س ٥ قال:
و بالمشعر الحرام جبل هناك إلخ.
[٣] الكافي: ج ٤ باب حصى الجمار من أين تؤخذ و مقدارها ص ٤٧٨ الحديث ٨ و لفظ الحديث (عن