المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٥ - القول في النيابة
و لو صدّ قبل الإكمال استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف.
و لا يلزم اجابته و لو ضمن الحج على الأشبه. (١)
الأصعب أو الأسهل، لأنه استؤجر على فعل و أتى ببعضه [١].
قلت: و الأقرب أقل الأمرين من اجرة المثل و المسمى.
تنبيه لو أحصر في طريق خالف بسلوكه لم يستحق اجرة، سواء كان هناك غرض أو لا.
قال طاب ثراه: و لو صدّ قبل الإكمال استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف، و لا يلزم اجابته لو ضمن الحج على الأشبه.
أقول: قال الشيخان: إذا صدّ الأجير عن بعض الطريق، كان عليه ممّا أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق التي تؤدّي فيها الحج الّا أن يضمن العود لأداء ما وجب [٢].
و قال المصنف: لا يجب على المستأجر الإجابة، لأنّ العقد تناول إيقاع الحج في زمان معيّن و لم يتناول غيره الّا أن يتفق الموجر و المستأجر على ذلك [٣].
و في هذا التعليل على إطلاقه نظر، لأنه خاص بما إذا كان العقد واقعا على سنة
[١] التذكرة: ج ١ كتاب الحج، البحث الثاني في شرائط النيابة ص ٣١٣ س ٣١ قال: و ان تعلق غرض المستأجر بطريق معيّن الى أن قال: فالأقرب فساد المسمى و الرجوع الى أجرة المثل إلخ.
[٢] المقنعة: كتاب المناسك باب من الزيادات في فقه الحجّ ص ٦٩ س ٣٠ قال: و إذا حج الإنسان عن غيره فصدّ في بعض الطريق عن الحجّ كان عليه ممّا أخذه بمقدار نفقة ما بقي عليه من الطريق و الأيام الى أن قال: الّا أن يضمن العود لأداء ما وجب عليه و في النهاية كتاب الحجّ، باب من حجّ عن غيره ص ٢٧٨ س ١٥ قال: و إذا حج عن غيره فصدّ عن بعض الطريق إلخ.
[٣] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣٣ س ٢٠ قال في مقام تضعيف قول الشيخين: لان العقد تناول إلخ.