المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٧ - القول في النيابة
و لا يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة، لكن يطاف به «و يطاف عمّن لم يجمع الوصفين» (١) و لو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طواف.
و لو حج عن ميت تبرّعا برئ الميت.
و يضمن الأجير جنايته في ماله.
قبل الإحرام و دخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف، و لو ضمن الحجّ في المستقبل لم يلزم اجابته، و قيل: يلزم [١] فجعلها مسألة الخلاف. و قال الشهيد: إذا أحلّ بالحج في المطلقة لعذر يتخير كل من الموجر و المستأجر في الفسخ في وجه قوي و لا لعذر يتخير المستأجر خاصة [٢].
و إطلاق الأصحاب: انه يملك من الأجرة بنسبة ما عمل في باب الصدّ، و هو يتناول ما قبل الإحرام و بعده و المطلقة و المعينة.
(ب) قوله: و ان كانت معيّنة، لا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحجّ ثانيا، بل له فسخ العقد، و على هذا التقدير ينفسخ العقد في نفس الأمر، و لا يتوقف على فسخه.
فالحاصل، أنّ في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) وجوب الإجابة، قاله الشيخان.
(ب) عدمه مطلقا، قاله المصنف.
(ج) التفصيل الذي قاله العلامة.
قال طاب ثراه: و يطاف عمّن لم يجمع الوصفين.
أقول: يريد الطهارة و الحضور، فغير الحاضر يطاف عنه و ان كان متمكّنا من
[١] الشرائع: كتاب الحجّ، القول في النيابة، قال: و لو صدّ قبل الإحرام إلخ.
[٢] الدروس: كتاب الحجّ، درس، تجوز النيابة في الحجّ ص ٨٩ س ٢ قال: و لو أهمل لعذر فلكل منهما الفسخ في المطلقة في وجه قويّ، و لو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة.