المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣١ - الأول في الإحصار و الصد
..........
المواعدة، لو ظهر له بعد ذلك انهم لم يذبحوه، كان تحلّله صحيحا، لأنّه مشروع، و يجب عليه بعث هدي في القابل أو ثمنه. و هل يجب عليه أن يمسك إذا بعث في القابل عن محرّمات الإحرام؟ و يحلّ منها بالتقصير وقت المواعدة للذبح؟ أو لا يجب عليه الإمساك. الشيخ في النهاية [١] و المبسوط على الأوّل [٢] و كذا القاضي [٣] و أبو علي [٤]. و ابن إدريس على الثاني [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلامة [٧] مع استحباب الإمساك.
احتج الشيخ بصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام: فان ردّوا عليه الدّراهم و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحلّ لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا [١].
و احتج ابن إدريس: بأنه ليس بمحرم، فلا يحرم عليه المخيط و الجماع، و لا في الحرم فلا يحرم عليه الصيد.
[١] النهاية: باب المحصور و المصدود ص ٢٨٢ س ١٣ قال: و يجب عليه أن يبعث به في العام القابل و يمسك ممّا يمسك عنه المحرم.
[٢] المبسوط: ج ١ فصل في حكم المحصور و المصدود ص ٣٣٥ س ١١ قال: فان ردوا عليه الثمن الى أن قال: و يمسك ما يمسك عنه المحرم إلخ.
[٣] المهذب: ج ١ باب الصدّ و الإحصار ص ٢٧١ س ٥ قال: و إذا عاد لأصحابه و لم يجدوا هديا الى أن قال: و يجتنب ما يجتنبه المحرم إلخ.
[٤] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ٢٤ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية و المبسوط: و هو قول ابن البراج و ابن الجنيد.
[٥] السرائر: باب حكم المحصور و المصدود ص ١٥١ س ١٥ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية:
و لا دليل عليه و الأصل براءة الذمة إلخ.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ٢٧ قال بعد نقل احتجاج الشيخ: و الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب جمعا إلخ.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٦] باب من الزيادات في فقه الحج ص ٤٢٢ قطعة من حديث ١١١.