المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٠ - الرابع في الشروط
[الرابع في الشروط]
الرابع: في الشروط و يصح منها ما كان سائغا داخلا تحت القدرة، كقصارة الثوب.
و لا يجوز اشتراط غير المقدور كبيع الزرع على أن يصيره سنبلا، و لا بأس
(ب) لا يجوز إذا كان مكيلا أو موزونا، طعاما كان أو غيره، و يجوز فيما عداه كالثياب و الأرضين و هو قول الحسن بن أبي عقيل [١].
(ج) يجوز مطلقا و يكون قبض المبتاع الثاني له نائبا عن قبض الأول، و يكره فيما يكال أو يوزن قبل قبضه إيّاه، و هو قول المفيد [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و القاضي في الكامل [٤] و استند الكل الى الروايات [٥].
و هنا وجه رابع، و هو المنع من بيع الطعام قبل القبض إذا كان بربح و يجوز تولية، و هو رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام: قال: سألته عن رجل يشتري الطعام، أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا ربح لم يصلح حتى يقبض، و إن كان تولية فلا بأس [٦].
القبض لم يجز ذلك.
[١] المختلف: في القبض و حكمه ص ١١٥ س ١٥ قال: و قال ابن أبي عقيل: كل من اشترى شيئا ممّا يكال أو يوزن فباعه قبل إلخ.
[٢] المقنعة: باب البيع ص ٩٢ س ٩ قال: و لا بأس ببيع ما استوجبه المبتاع قبل قبضه إياه و يكون قبض إلخ.
[٣] النهاية: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٣٩١ س ٧ قال: و إذا اشترى الإنسان متاعا جاز له أن يبيعه في الحال و إن لم يقبضه، و يكون قبض المبتاع الثاني قبضا له إلخ.
[٤] المختلف: في القبض و حكمه ص ١١٥ س ١٨ قال: و اختار ابن البراج الى قوله: و في الكامل قوله في النهاية.
[٥] لاحظ الوسائل: ج ١٢ كتاب التجارة ص ٣٨٧ الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.
[٦] الوسائل: ج ١٢ كتاب التجارة ص ٣٨٩ الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٩.