المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣١ - الفصل الخامس في الربا
اشترى بها دنانير قبل القبض، لم يصح الثاني و لو كان له عليه دنانير فأمره أن يحوّلها إلى الدراهم و ساعره، فقبل صحّ و ان لم يقبض، لأنّ النقدين من واحد. (١) و لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما، و يجوز في المختلف، و يستوي في اعتبار التماثل: الصحيح و المكسور و المصوغ. و إذا كان في أحدهما غشّ لم يبع بجنسه إلّا أن يعلم مقدار ما فيه، فيزاد الثمن عن قدر الجوهر بما يقابل الغش. و لا يباع تراب الذهب بالذهب، و لا تراب الفضة بالفضة و يباع بغيره، و لو جمعا جاز بيعه بهما. و يباع جوهر الرصاص و النحاس بالذهب أو الفضة و ان كان فيه يسير من ذلك. و يجوز إخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف و لو لم تكن كذلك لم يجز إلّا بعد بيانها.
صرفا، و يشترط فيه ما يشترط في الربويّات، و هل يعتبر فيه زائدا عن ذلك، و هو التقابض في المجلس؟ قال الصدوق: لا، لأصالة الصحة و عدم الاشتراط [١] و الأكثرون على اشتراطه لقوله عليه السّلام: الذهب و الفضة يباعان يدا بيد [١].
قال طاب ثراه: و لو كان عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم و ساعره فقبل صحّ و ان لم يقبض، لأنّ النقدين من واحد.
أقول: هذا مذهب الشيخ [٣] و منع ابن إدريس من هذا الحكم و أبطل الصرف،
[١] لم نعثر عليه في مظانه.
[٣] النهاية: باب الصرف و أحكامه ص ٣٨٠ س ١٤ قال: و إذا كان لإنسان على صيرفي دراهم الى أن قال: لأنّ النقدين جميعا من عنده.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ باب التجارة ص ٢٢٢ الحديث ٩١.