المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٨ - الرابع في المرتهن
بموت الموكل دون الرهانة. و يجوز للمرتهن ابتياع الرهن و المرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن، سواء كان الراهن حيّا أو ميتا، و في الميت رواية أخرى. (١)
الشيخ في النهاية [١] و اختاره المصنف في الشرائع [٢] و العلامة في التحرير [٣].
و وجه البطلان عدم تأثير الإجازة في نفوذ العتق، لأنّ هذا العتق لا يجوز الحكم بوقوعه منجزا من حين الإعتاق، لتعلق حق المرتهن به، و الإجازة اللاحقة ليست صيغة موجبة للعتق، و لا شرطا في وقوعه و تنفيذه، لأنّ العتق لا يقع موقوفا، و لا يقبل التعليق، فيكون باطلا، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٤].
و أجيب بوقوعه مراعى، و الإجازة كاشفة، فإن أجاز بنينا وقوع العتق من حينه، و إن لم يجز عرفنا بطلان العتق من رأس.
قال طاب ثراه: المرتهن أحق باستيفاء دينه من الرهن سواء كان الراهن حيا أو ميتا، و في الميّت رواية أخرى.
أقول: الرواية إشارة إلى ما رواه عبد اللّه بن الحكم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفلس و عليه دين لقوم و عند بعضهم رهون و ليس عند بعضهم فمات، و لا يحيط ماله بما عليه من الديون؟ قال: يقسم جميع ما خلف من الرهون
[١] النهاية: باب الرهون و أحكامها، ص ٤٣٣ س ١٤ قال: و كذلك إن أعتق المملوك الى أن قال:
فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزا ماضيا.
[٢] الشرائع: كتاب الرهن، السادس في اللواحق، قال: و في صحة العتق مع الإجازة تردد، و الوجه الجواز.
[٣] التحرير: كتاب الرهن، الفصل السادس في الأحكام (ز) قال: ليس للراهن عتق الرهن فان فعل كان موقوفا على إجازة المرتهن.
[٤] المبسوط: كتاب الرهن ج ٢ ص ٢٠٠ س ٤ قال: و إذا رهنه شيئا ثمَّ تصرف فيه الراهن الى أن قال: أو أعتقه أو أصدقه لم يصح جميع ذلك و لا يكون ذلك فسخا للرهن إلخ