المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٣ - الثانية يجوز له أن يبدل درهما بدرهم
[مسائل]
مسائل
[الأولى إذا دفع زيادة عمّا للبائع صحّ]
الأولى: إذا دفع زيادة عمّا للبائع صحّ، و تكون الزيادة أمانة. و كذا لو بان فيه زيادة لا يكون الّا غلطا أو تعمّدا. و لو كانت الزيادة ممّا يتفاوت به الموازين لم تجب إعادته.
[الثانية يجوز له أن يبدل درهما بدرهم]
الثانية: يجوز له أن يبدل درهما بدرهم و يشترط صياغة خاتم، لا يتعدّى الحكم. و يجوز أن يقرضه الدراهم و يشترط أن ينقدها بأرض أخرى.
التأويل، وجب، و لا يجوز ردّها، لأنّ الأخذ من العمومات اجتهاد، و لا يجوز العمل به و ترك النص، فالعمل بهذه مع ردّها إلى أصول توجب تأييدها، أوجه و أولى.
و ذلك أن نقول: هذه مبنيّة على مقدمات مسلّمة و إن وقع في بعضها شك و خلاف متروك، و هي ثلاث:
(أ) إنّ ما في الذمة مقبوض.
(ب) إنّ قبض الوكيل قبض الموكّل.
(ج) إنّ الواحد يجوز له أن يتولى طرفي العقد.
إذا تقرّر هذا فنقول: لمّا أمره بالتحويل فقد و كله في المعاوضة، إذا الوكالة لا يشترط في إيجابها لفظ خاص و ما في الذمة مقبوض، و قبض الوكيل قبض الموكّل، فصار هذا في حكم بيع ما في يد الوكيل في البيع بما في يده، فصحّ، و لم يشترط فيه التقابض في المجلس، و التحويل مع الرضا عقد شرعي و ليس بيع دين بدين، بل هو بمنزلة ما لو شرط كون الثمن ممّا للمشتري في ذمة البائع، و قد نصّ على جواز ذلك في السلم فكيف في الحالّ، فاذن الترجيح لجانب الرواية الصحيحة، و لا عبرة بندور المخالف.