المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٩ - المقدمة الثانية في شرائط حجة الإسلام
[المقدّمة الثانية في شرائط حجة الإسلام]
المقدّمة الثانية في شرائط حجة الإسلام، و هي ستة: البلوغ، و العقل، و الحريّة، و الزاد، و الراحلة، و التمكن من المسير، و يدخل فيه الصحة و إمكان
و أمّا السنة فكثير، مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله: بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلّا اللّه و اقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الحجّ و صيام شهر رمضان [١].
و قال الصادق عليه السّلام: من مات و لم يحج حجّة الإسلام و لم يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا [١].
قال بعض العلماء: و انما خصّ هاتين الطائفتين من باقي ملل الكفر، لانكارهما الحج مع اعترافهما بالنبوات و الشرائع، و قد ساواهما في ذلك.
و عن الصادق عليه السّلام: من مات و لم يحج و هو صحيح موسر، فهو ممّن قال اللّه تعالى «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ» [٢] أعماه اللّه عن طريق الجنة [٤].
و الاخبار المتعلقة بالترهيب عن تركه و الترغيب في فعله كثيرة جدّا.
و أمّا الإجماع، فمن سائر المسلمين، حتى لو استحل تركه إنسان كان مرتدا.
فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما ص ٢٥٦ الحديث ٢١ عن أبي جعفر عليه السلام، و فيه «قال: حجّوا الى اللّه عزّ و جلّ».
[١] صحيح مسلم: ج ١ كتاب الايمان [٥] باب بيان أركان الإسلام و دعائمه العظام الحديث ٢١ و فيه «و ان محمّدا عبده و رسوله» و رواه البخاري: ج ١ كتاب الايمان، باب دعاؤكم ايمانكم. و رواه المحقق في المعتبر:
كتاب الحجّ ص ٣٢٦ س ٢٥.
[٢] الكافي: ج ٤ كتاب الحجّ باب من سوّف الحجّ و هو مستطيع ص ٢٦٨ الحديث ١ و ٥.
[١] طه: ١٢٤.
[٢] الوسائل: ج ٨ كتاب الحجّ، الباب ٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ص ١٧ الحديث ٢ نقلا عن على بن إبراهيم في تفسيره، و رواه المحقّق في المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٢٦ فلا حظ.