المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٧ - خاتمة
[خاتمة]
(خاتمة) أجرة الكيّال و وزّان المتاع على البائع. و كذا أجرة بائع الأمتعة و اجرة الناقد و وزّان الثمن على المشتري و كذا أجرة مشتري الأمتعة.
و لو تبرّع الواسطة لم يستحق اجرة.
و إذا جمع بين الابتياع و البيع فاجرة كل عمل على الآمر به، و لا يجمع بينهما لواحد. (١)
(ب) وقوع البيع فاسدا، فيجب على المديون دفع ما تساوي مال المشتري بالإذن الصادر من صاحب الدين و يبرأ من المشتري لا من البائع، فيجب دفع ما بقي من الدين إلى البائع.
فهذان المحملان يمكن صرف الرواية الثانية إليهما، و تنزيل كلام الشيخ عليهما.
أمّا الرواية الاولى فلا يتمشى إلّا على التنزيل الأوّل، و لا يتمشى على الثاني لتصريحه فيها ببراءة المديون من جميع ما عليه، و لا يمكن ذلك في البيع الفاسد.
فرع لو تعذر القبض من المديون بإفلاسه أو هربه، أو غير ذلك «كمطله أو موته مع جحود الوارث أو بطله أو غير ذلك» [١] كان للمشتري الرجوع على البائع بالثمن إن كان بيعا صحيحا. و إن كان ضامنا لم يرجع.
قال طاب ثراه: و إذا جمع بين الابتياع و البيع فاجرة كلّ عمل على الآمر به، و لا يجمع بينهما لواحد.
أقول: من نصب نفسه للبيع كانت اجرة ما يبيعه على البائع، لأنّه وكيله. و من
[١] بين القوسين غير موجود في نسخة (ألف) المصححة، و لكنه موجود في نسخة (ب).