المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠١ - أما أقسامه
[أما أقسامه]
و أما أقسامه فهو واجب و ندب فالواجب ما وجب بنذر و شبهه، و هو ما يلزم بالشروع.
و المندوب ما يتبرع به و لا يجب بالشروع، فاذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، المرويّ انه يجب.
و قيل: لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث. (١)
التحرير: يجوز الصعود الى السطح في المسجد و أن يبيت فيه على إشكال [١].
قال طاب ثراه: و لا يجب بالشروع، فاذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان:
المروي انه يجب، و قيل: لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في اعتكاف الزائد، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) وجوبه بالشروع فيه كالحج و هو قول الشيخ في المبسوط [٢] و أبي الصلاح [٣].
(ب) وجوبه بعد مضيّ يومين و هو قوله في النهاية [٤] و مذهب أبي علي [٥] واحد
[١] تحرير الاحكام: كتاب الاعتكاف ص ٨٧ س ٣٢ قال (د) يجوز للمعتكف الصعود الى السطح في المسجد و أن يبيت فيه على إشكال.
[٢] المبسوط: ج ١ فصل في أقسام الاعتكاف ص ٢٨٩ س ١٩ قال: فان لم يشرط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام.
[٣] الكافي: الصوم، فصل في صوم الاعتكاف ص ١٨٦ س ١٧ قال: فان كان تطوّعا فهو بالخيار ما لم يعزم على صومه و يدخل المسجد عازما عليه فيلزمه المضي فيه ثلاثة أيّام إلخ.
[٤] النهاية: باب الاعتكاف ص ١٧١ س ١٩ قال: فان مضى عليه يومان وجب عليه أيضا تمام ثلاثة أيام، و قال في س ١١ من تلك الصفحة: فإن صام بعد الثلاثة أيام يومين آخرين لم يجز له الرجوع.
[٥] المختلف: في الاعتكاف ص ٨١ س ٣٦ قال: و قال ابن الجنيد الى أن قال: فإن أقام يومين بعد