المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٧ - الفصل السابع في بيع الحيوان
و لو باع و استثنى الرأس أو الجلد، ففي رواية السكوني: يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه. (١) و لو اشترك جماعة في شراء حيوان و اشترط أحدهم الرأس أو الجلد بماله كان له منه بنسبة ما نقد، لا ما شرط. و لو قال: اشتر حيوانا بشركتي، صحّ، و على كلّ واحد نصف الثمن.
قال طاب ثراه: و لو باع و استثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني يكون شريكا بنسبة ثنياه.
أقول: للأصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) صحة البيع، و الاستثناء إذا كان معيّنا كالرّأس و الجلد و الصوف- و هو قول المفيد [١] و السيد [٢] و التقي [٣] و ابن إدريس [٤] و أبي علي [٥]- فيكون له ما استثناه، لأنّه استثنى معلوما، و عقد البيع غير مانع من اشتراط ما هو معلوم، لقوله عليه السلام:
الشرط جائز بين المسلمين [١].
(ب) الصحة و يكون البائع شريكا بقدر قيمة الثنيا، فيقال: كم قيمة هذا الحيوان لو بيع جميعه؟ فاذا قيل: عشرة، و قيمة منزوع الرأس تسعة، كان شريكا
[١] المقنعة: باب اشتراط البائع على المبتاع ص ٩٤ س ٣٦ قال: و لا بأس ان يشترط البائع على المبتاع شيئا يستثنيه ممّا باعه مثل أن يبيعه شاة و يشترط عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح لها إلخ.
[٢] الانتصار: كتاب مسائل البيوع ص ٢١٢ س ٤ قال: و ممّا ظن انفراد الإمامية، القول بجواز بيع الإنسان الشاة أو البعير و يشترط إلخ.
[٣] الكافي: البيع، ص ٣٥٤ س ١ قال: و إذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله الى أن قال:
مضى العقد فيما عدا المستثنى.
[٤] السرائر: باب ابتياع الحيوان ص ٢٤١ س ١٦ قال: و إذا باع الإنسان بعيرا أو غنما و استثنى الرأس و الجلد كان ذلك جائزا صحيحا إلخ.
[٥] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٦ س ١١ قال: و قال أبو علي بن الجنيد: لو استثنى رأس الحيوان أو صوفه أو جلده لجاز.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣، باب التجارة ص ٢٢٥ الحديث ١٠٣.