المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٥ - الفصل السادس في بيع الثمار
..........
و لا تحمل منها، قلت: جعلت فداك انّ التجار قد اشتروها و نقدوا أموالهم، قال:
اشتروا ما ليس لهم [١] و في معناهما رواية يونس [٢].
احتج المانعون بصحيحة الحسن بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر، أ يحلّ له أن يتناول منه شيئا و يأكل بغير إذن صاحبه، و كيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيّم فليس له؟ و كم الحدّ الذي يسعه أن تتناول منه؟ فقال: لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا [٣] و حملها الشيخ في التهذيب على تحريم الأخذ دون الأكل [٤] و حمل العلامة ما ورد من الإباحة على ما إذا علم بشاهد الحال إباحة المالك، ثمَّ أيّده بما رواه مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يمرّ على قراح الزرع [٥] يأخذ منه السنبلة؟ قال: لا، قلت: أيّ شيء سنبلة!؟ قال: لو كان كلّ من يمرّ به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء [٣] [٧]. و هذه الرواية مع إرسالها يتضمّن تحريم الأخذ، لا الأكل، فيحمل على الحمل، بخلاف الأخبار المبيحة، فإنّها صريحة الدلالة في الإباحة. قال التقي: أباح القديم سبحانه عابري السبيل، الانتفاع بما ينبته الحرث من الخضر و الثمار و الزرع من غير حمل و لا
[٣] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار ص ٩٢ الحديث ٣٥ ثمَّ قال بعد نقل الحديث: قال محمّد بن الحسن: قوله عليه السلام: (لا يحل له أن يأخذ منه شيئا) محمول على ما يحمله معه، فأمّا ما يأكله في الحال من الثمرة فمباح إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار ص ٩٢ الحديث ٣٥ ثمَّ قال بعد نقل الحديث: قال محمّد بن الحسن: قوله عليه السلام: (لا يحل له أن يأخذ منه شيئا) محمول على ما يحمله معه، فأمّا ما يأكله في الحال من الثمرة فمباح إلخ.
[٥] و القراح أيضا المزرعة التي ليس عليها بناء و لا فيها شجر و الجمع أقرحة (مجمع البحرين لغة قرح).
[٧] المختلف: فيما يحرم الاكتساب به ص ١٦٥ س ٣٠ قال بعد نقل استدلال الشيخ: و الجواب الحمل على ما إذا علم بشاهد الحال اباحة المالك لذلك إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار، ص ٩٣ الحديث ٣٧ و في ج ٦ أيضا ص ٣٨٣ الحديث ٢٥٥.
[٢] التهذيب: ج ٦ [٩٣] باب المكاسب، ص ٣٨٣ الحديث ٢٥٦.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٩٣] باب المكاسب ص ٣٨٥ الحديث ٢٦١.