المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٤ - الفصل السادس في بيع الثمار
و إذا مرّ الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل ما لم يضرّ أو يقصد.
و لا يجوز أن يأخذ معه شيئا. و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردّد. (١)
لا يوقع عقدا مرخصا، أو لا يفعل رخصة، حنث بإيقاعه.
قال طاب ثراه: و إذا مرّ الإنسان بثمر النخل جاز أن يأكل ما لم يضرّ أو يقصد، و لا يجوز أن يحمل معه [١] و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردّد.
أقول: هنا مسألتان:
الاولى: في إباحة التناول من ثمرة النخل، و لم يتردّد فيه المصنّف هنا، و أكثر الأصحاب عليه، و منع العلامة في المختلف [٢].
الثانية: غير النخل من شجر الفواكه و المباطخ و الزرع و الباذنجان، و أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين النخل و غيره، و تردد المصنف في غير النخل [٣] و منع العلامة في الجميع [٤] و باقي الأصحاب على الإباحة في الكلّ، و كذا العلامة في كتاب الفتوى، اعني المعتمد [١] جزم بالجواز في الجميع.
احتج المسوغون بصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل و السنبل و الثمرة، أ يجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس [٢] و بما رواه محمّد بن مروان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أمرّ بالثمرة فآكل منها، فقال: كل
[١] هكذا في النسخ المخطوطة، و يؤيّده ما في حديث محمّد بن مروان من قوله: (و لا تحمل منها) و في النسخة المطبوعة، (و لا يجوز أن يأخذ معه) كما أثبتناه.
[٢] المختلف: فيما يحرم الاكتساب به ص ١٦٥ س ٢٤ قال: و الأقرب المنع.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] تقدم آنفا.
[١] (المعتمد في الفقه) لا يوجد عندنا ذكره في الذريعة: ج ٢١ ص ٢١٣.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار، ص ٩٣ الحديث ٣٦.