المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٣ - الثالثة الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم
و على التقديرات لا يفطر الّا حيث يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى أذانه. (١)
المبسوط، جمعا بين الروايتين [١].
قال طاب ثراه: و على التقديرات لا يفطر حتى يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه و يخفى أذانه.
أقول: هذا مذهب المصنف [٢] و العلامة [٣] و هو المشهور. و ابن إدريس اعتبر الأذان دون الجدران [٤] و كذا المفيد اعتبر الأذان [٥].
فإن أفطر قبل ذلك، قيل: وجبت الكفارة، و هو فتوى العلامة في الإرشاد [٦] و منع في المختلف لسقوط الكفارة بالفطر في اليوم الذي يسقط فيه الصوم بعده [٧].
قال: و ذهب شيخنا المفيد، إلى أن قال: و الى هذا القول أذهب و به أفتي إلى أن قال: و هذا القول عندي أوضح من جميع ما قدمته إلخ.
[١] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم، فصل في حكم المريض و المسافر. ص ٢٨٤ س ٨ قال: و كان خروجه قبل الزوال فان كان يبيت نية السفر أفطر إلخ.
[٢] المعتبر: كتاب الصلاة، صلاة المسافر ص ٢٥٣ س ٧ قال: الخامس شرط التقصير أن يتوارى جدران البلد أو يخفى أذانه.
[٣] المختلف: كتاب الصوم ص ٦٢ س ١٦ قال: مسألة لا يجوز للمسافر الإفطار الّا أن يغيب عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره.
[٤] السرائر: كتاب الصيام باب حكم المسافر و المريض و العاجز عن الصيام ص ٨٩ س ٢٢ قال:
و إذا خرج المكلف بالصيام الى السفر الى أن قال: إلى أن يغيب أذان مصره إلى أن قال: و الاعتماد على الأذان المتوسط إلخ.
[٥] المقنعة: كتاب الصيام، باب حكم المسافرين ص ٥٥ س ٣٠ قال: و إذا وجب على المسافر التقصير الى أن قال: حتى يغيب عنه أذان مصره.
[٦] الإرشاد: مخطوط: كتاب الصوم، النظر الثالث في اللواحق، قال: و لا يحل له الإفطار حتى يتوارى الجدران و يخفى الأذان فيكفر لو أفطر قبله.
[٧] المختلف: كتاب الصوم ص ٦٢ س ١٨ قال: فإن أفطر قبل ذلك وجب عليه القضاء و الكفارة ثمَّ قال. اما القضاء فحق و اما الكفارة ففي محل المنع لما سبق من ان الإفطار في اليوم الذي يسقط فيه الصوم بعده لا يوجب كفارة.