المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٢ - الفصل الخامس في الربا
..........
لاشتراط التقابض في المجلس و لم يحصل [١] و يقول الشيخ قال أبو علي [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤].
و به تشهد الروايات.
فمنها صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يكون للرجل عندي الدراهم، فيلقاني فيقول: كيف سعر الوضح [٥] اليوم؟ فأقول: كذا و كذا، فيقول: أ ليس لي عندك كذا و كذا ألف درهما وضحا؟ فأقول: نعم، فيقول حولها لي دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك، فما ترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: إنّي لم أوازنه و لم أناقده و انما كان كلام مني و منه، فقال: أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك؟ قلت، بلى قال: فلا بأس بذلك [١].
فان قلت: هذه الرواية مخالفة للأصل من وجوه ثلاثة:
(أ) إنه صرف و لم يشترط فيه التقابض في المجلس.
(ب) أنه بيع دين بدين.
(ج) إنّ أمره بالمساعرة و التحويل قائم مقام التمليك و العقد.
قلنا: مسلّم لكنها من الروايات الصحاح، و إذا أمكن العمل بها على وجه من
[١] السرائر: باب الصرف ص ٢١٨ س ١٨ قال بعد قول الشيخ: قال محمّد بن إدريس: إن أراد بذلك الى أن قال: فان افترقا قبل أن يتقابضا بطل البيع و الصرف.
[٢] المختلف: في الصرف ص ١٨٠ س ٩ قال: و ابن الجنيد وافق الشيخ، الى أن قال: و لا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه الحق و كان كالتقابض إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في الصرف ص ١٨٠ س ٩ قال: و ابن الجنيد وافق الشيخ، الى أن قال: و لا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه الحق و كان كالتقابض إلخ.
[٥] الوضح من الدرهم، الصحيح، و كذا الدراهم الوضح، و الوضاحية نسبته الى ذلك (مجمع البحرين لغة وضح).
[١] التهذيب: ج ٧ [٨] باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر من ذلك، ص ١٠٢ الحديث ٤٧.