المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٩ - الرابعة لو حصل بيد إنسان مال لميت
..........
حجة الإسلام؟ قال: حج عنه و ما فضل فأعطهم [١].
إذا عرفت هذا، فإنّما يجوز بشروط:
(أ) علمه أنّ الورثة لا يؤدون، و يكفي في هذا العلم غالب الظنّ.
(ب) أمنه من توجّه الضرر عليه أو على غيره.
(ج) أن لا يتمكن من الحاكم.
فإن تمكّن من الحاكم، بأن يشهد له عدلان بذلك، أو غير ذلك من الأسباب، بثبوت الحجّ في ذمته و امتناع الورثة من الاستيجار، فلا يستقل بالاستيجار من دون الشرط.
فروع (أ) ذهب بعض إلى وجوب استيذان الحاكم، و أطلق الباقون.
(ب) لو تعدّد الودعيّ و علم بعض ببعض، توزّعوا الأجرة، مع احتمال جعله فرض كفاية.
(ج) الاستيجار هنا من بلد الميت، أو من أقرب الأماكن كغيره.
(د) يجوز أن يحج بنفسه، و هو ظاهر الرواية، و يجوز الاستيجار و الجعالة، و هي أولى إن اتفقت.
(ه) لو حج بنفسه، الظاهر أنه يأخذ أجرة المثل، لحصول الاذن من الشرع على عمل لم يتبرّع به، فيستدعي الرجوع بقيمته، و هي أجرة مثله.
و الأحوط الرجوع بأقل الأمرين من اجرة المثل و من المؤنة.
(و) لو لم يعلم الجماعة بعضهم ببعض، و حجّوا، قدّم السابق بالإحرام، و هل
[١] الكافي: ج ٤ كتاب الحجّ باب الرجل يموت صرورة أو يوصى بالحج ص ٣٠٦ الحديث ٦.