المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤١ - الرابعة لو حصل بيد إنسان مال لميت
(ط) هل هذا الأمر للمستودع على سبيل الوجوب أو لا؟ الأقرب الأوّل، لأنّه الأصل في إطلاق الأمر، أو من باب الحسبة، فلو لم يفعل و سلّم إلى الورثة فلم يحجوا عنه ضمن.
(ي) لو غلب على ظنه انهم يخرجون، فسلّم إليهم فلم يخرجوا لم يضمن، لأنه مخاطب بما في ظنّه.
(يا) لو عرف إخراج بعضهم و عدم الرضا من الباقين، وجب اعلام المخرج و استيذانه، لأنه أحق بالولاية، إلّا مع خوف الضرر، أو خوف أدائه إلى علم الباقين و حصول مفسدة فيه منه.
(يب) لو أخرج حيث سوّغنا له الإخراج ثمَّ اخرج الورثة عنه، فإن أمكنه إعلامهم و أمكن استدراك ذلك إما بأن يكون الجميع في عام واحد و لم تخرج الرفقة فيفسخ عقده خاصة و يردّ المال على الورثة، لأن ولايته مشروطة بامتناع الوارث من الإخراج، أو يكون في عامين و عام الورثة متأخّر عن عامه، فلا يخرجون شيئا و يسترجعون المال من أجيرهم إن أقام الودعيّ بيّنة على الاستيجار عن الميت، و ان لم يقم بيّنة هل يكون قوله مقبولا في حق الأجير الثاني ليتسلّط على فسخ عقده؟
يحتمله قويّا، لأنّه أمين، و يحتمل ضعيفا عدمه، لأنّ الأصل صحة العقد و عدم نفوذ الإقرار في حق الغير، فحينئذ يحتمل ضمان الودعي قويّا، كما لو اشتركوا، و عدمه للإذن شرعا.
[١] لم نعثر عليه في مظانه.
[١] لاحظ عبارة النافع في صدر الصفحة.