المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٦ - الطيب
و من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فعليه بدنة و قضاء العمرة.
و لو أمنى بنظره الى غير أهله فبدنة إن كان موسرا و بقرة إن كان متوسطا أو شاة إن كان معسرا. و لو نظر الى أهله لم يلزمه شيء الّا أن ينظر إليها بشهوة فيمني فعليه بدنة. و لو مسّها بشهوة فشاة أمنى أو لم يمن. و لو قبّلها بشهوة كان عليه جزور. و كذا لو أمنى عن ملاعبة. و لو كان عن تسمع على مجامع أو استماع الى كلام امرأة من غير نظر لم يلزمه شيء.
[الطيب]
و الطيب: و يلزم باستعماله شاة، صبغا و اطلاء و بخورا و في الطعام.
و لا بأس بخلوق الكعبة و إن مازجه الزعفران.
منتهى المطلب [١] و جزم به في المعتمد [٢] و عليه الأكثر، و مستنده ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما يعلم أنه لا يحل له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم؟ قال:
إن كانا عالمين كان على كلّ واحد منهما بدنة [١] و قال فخر المحققين: و الحق عندي خلافه، للأصل، و لأنه مباح بالنسبة اليه و يحمل الرواية على الاستحباب [٤].
و الأصل مخالف للدليل، و كونه مباحا بالنسبة إليه ممنوع، فانّ المباح إيقاع العقد لنفسه لا لمحرم، و هو موضع النزاع، و كونه محلّا لا يمنع من وجوب الكفارة عليه، كما أوجبنا الكفارة على المحلّ الواطئ أمته المحرمة بإذنه، و هو إجماع.
[١] المنتهى: ج ٢، البحث العاشر فيما يجب بالاستمتاع ص ٨٤٢ س ١٠ قال: و يجب على العاقد كفارة كما يجب على الواطئ.
[٢] لم نعثر عليه.
[٤] الإيضاح: ج ١ في الاستمتاع بالنساء ص ٣٤٨ س ١٥ قال: و الأصح خلافه و لأنّه مباح بالنسبة إليه إلخ.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣٣٠ الحديث ٥١.