المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٤ - الثانية لو اختلفا فيما على الرهن
..........
الصدوق [١] و القاضي [٢] و التقي [٣] و ابن حمزة [٤] و ابن إدريس [٥] و قال أبو علي: يقدّم قول المرتهن ما لم يزد دعواه عن قيمة الرهن، و له أن يستحلف الراهن على قوله [٦].
احتج الأوّلون بوجوه:
(أ) أن الأصل عدم الزيادة، فيكون القول قولنا فيها.
(ب) ان الراهن منكر لزيادة ما يدعيه المرتهن، و الأصل براءة ذمته، فيكون القول قوله.
(ج) صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بيّنة بينهما فيه ادّعى الّذي عنده الرهن بأنّه بألف درهم، و قال صاحب الرهن إنّه بمائة، قال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف درهم، فإن لم يكن بيّنة فعلى الراهن اليمين [١] و مثلها موثقة عبيدة بن زرارة عن الصادق
مقدار الحق، كان القول قول الراهن.
[١] المقنع: باب الرهن و الوديعة ص ١٢٩ س ٦ فان اختلف رجلان في الرهن فقال أحدهما:
رهنته بألف درهم و قال الآخر بماءة، فإنه يسأل صاحب الألف، البينة إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الرهن ص ٧٣ س ١٥ قال: و ان اتفقا على الرهن و اختلفا في مقدار الحق الذي رهناه إلخ.
[٣] الكافي: الرهن، ص ٣٣٥ س ١٠ قال: و إذا ادّعى المرتهن مبلغا من الدين فأقر الراهن ببعضه إلخ.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان حكم الرهن ص ٢٦٦ س ١٠ قال: و ان اختلف المتراهنان لم يخل من أربعة أوجه: اما اختلفا في مقدار ما على الرهن الى أن قال: كان القول قول الراهن مع يمينه إلخ.
[٥] السرائر: باب الرهون ص ٢٥٩ س ٣١ قال: و إذا اختلفا في مبلغ الدين أخذ ما أقرّ به الراهن و حلف على ما أنكره إلخ.
[٦] المختلف: في الرهن ص ١٣٩ س ١٢ قال: و قال ابن الجنيد: المرتهن يصدّق في دعواه حتى يحيط بالثمن الى أن قال: و له أن يستحلف الراهن على ما يقوله.
[١] التهذيب: ج ٧ [١٥] باب الرهون ص ١٧٤ قطعة من حديث ٢٦.