المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢١ - الرابع الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
[الرابع الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر]
الرابع: الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
إدريس [١] و أبو علي [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] و عليه الأكثر، و قال في المبسوط: و لو قلنا انه يصير حرا على كل حال كان قويّا [٥].
احتج الأوّلون بما مرّ [٦] و بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام انّ النبي صلّى اللّه عليه و آله حيث حاصر أهل الطائف، قال: أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، و أيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد [١] احتج الآخرون: بأنّ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٢] فاذا أسلم صار حرا، و الّا لكان الإسلام يعلى عليه، و لانّه قد يتعذّر عليه الخروج إلينا، أو يتعسّر فيسقط، دفعا لاشتراط المشق، و لما في ذلك من الترغيب له في الإسلام.
و أجاب العلامة عن الأوّل، بأنه يباع من المسلمين إن لم يغنم [٩].
مقدّمة المعروف هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه. و المنكر كلّ وصف قبيح. و الأمر هو الحمل على فعل الطاعات. و النهى الحمل على ترك المنهيات.
[١] السرائر: باب قسمة الغنيمة و أحكام الأسارى ص ١٥٧ س ٣٣ قال: و عبيد المشركين إذا لحقوا بالمسلمين قبل مواليهم و أسلموا إلخ.
[٢] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٦٠ س ١ قال: و هو اختيار ابن الجنيد الى أن قال: و هو الأقرب.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٦٠ س ١ قال: و هو اختيار ابن الجنيد الى أن قال: و هو الأقرب.
[٥] المبسوط: ج ٢، فصل في حكم الحربي إذا أسلم في دار الحرب ص ٢٧ س ٧ قال: و إن قلنا إلخ.
[٦] من الأدلّة المتقدمة.
[٩] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٦٠ س ٦ قال: و الجواب: انه يباع إلخ.
[١] التهذيب: ج ٦ [٦٨] باب حكم عبيد أهل الشرك ص ١٥٢ الحديث ١.
[٢] الفقيه: ج ٤ [١٧١] باب ميراث أهل الملل ص ٢٤٣ الحديث ٣.