المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠ - الأول تعريف الصوم
و يصام يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب.
و لو اتفق من رمضان أجزأ، و لو صام بنية الواجب لم يجز و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر. (١)
منه، و قال المصنف [١] و العلامة [٢] لا بد لكل ليلة من نية، لأن صوم كل يوم عبادة على حدة، فيفتقر إلى نية منفردة.
تنبيه حد التقديم في النية على القول بالاجتزاء به، ثلاثة أيام فما دون، و ما زاد لا يجزي قطعا.
قال طاب ثراه: و لو صام بنية الواجب لم يجز، و كذا لو ردد نيته، و للشيخ قول آخر.
أقول: معنى ترديد النية: أن ينوي الصوم فرضا أو ندبا من غير جزم بأحدهما.
و هنا مسائل (أ) يستحب صيام هذا اليوم، أعني يوم الشك بنية شعبان، و يحرم بنية رمضان.
(ب) لو صامه بنية الندب، فظهر أنه من رمضان بعد اليوم، أجزأ عن رمضان، و في أثنائه يجدد نية الوجوب و لو قبل الغروب.
(ج) لو نواه عن رمضان فعل حراما، فان ظهر أنه منه بعد اليوم، أجزأ عند الشيخ في الخلاف [٣] لأنه لا يقع في رمضان غيره، و به قال القديمان [٣]، و قال في الجمل
[١] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٠ س ١٤ قال: و الاولى تجديد النية لكل يوم في ليلته.
[٢] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٣ س ١٨ قال بعد نقل الأقوال في المسألة: و الأقرب المنع.
[٣] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٤ قال: مسألة، إذا نوى صوم يوم الشك من شهر رمضان إلى أن قال: قال ابن عقيل: انه يجزيه، و هو اختيار ابن الجنيد.
[٣] الخلاف: كتاب الصيام مسألة ٢٣.