المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٨ - شروطه
..........
و الخامس قول ابن إدريس [١].
و السادس قول التقي [٢].
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، لأنّه لا خلاف بينهم في وجوب إيقاع الموقفين في وقتهما، و اجزاء إيقاع بعض أفعال الحج كالذبح و الطوافين في طول ذي الحجة.
فكان القائل بالأول أراد الزمان الذي يصح فيه إيقاع أفعال الحج.
و بالثاني ذلك، مع صحة بعض أفعال الحج كصوم بدل الهدي، فإنه يجوز من أوّل العشر و لا يجوز قبله [٣].
و بالثالث الذي يصح إنشاء الإحرام فيه مضيقا للمختار، و لوقوع الوقوف بعرفة فيه، و قال عليه السّلام: (الحج عرفة) [١].
و بالرابع انه وقت فوات الوقوف بعرفة، فلم يصح إنشاء الإحرام حينئذ، لقوله عليه السّلام: الحج عرفة، و بتعذر ادراك المشعر الّا اضطرارا. و لو أمكن إدراكه المشعر قبل طلوع الشمس مع إحرامه بعد الفجر أجزأ.
و بالخامس إكمال الموقفين في ذلك الوقت، و هما أعظم أركان الحج، لفواته بفواتهما عمدا و سهوا اختيارا و اضطرارا.
[١] لا يخفى ان قول ابن إدريس في السرائر مخالف لما نقله المصنف من ان فتواه (طلوع شمس النحر) لا حظ السرائر كتاب الحج، باب كيفية الإحرام ص ١٢٦ س ٢٤ قال: و أشهر الحج الى أن قال: و الذي يقوى في نفسي مذهب شيخنا المفيد و شيخنا أبي جعفر في نهايته إلخ فلا حظ.
[٢] الكافي: الحج ص ٢٠١ س ١٨ قال: فاما الوقت للإحرام فأشهر الحج شوال و ذو القعدة و ثمان من ذي الحجة.
[٣] هكذا في نسخة (ألف) المصححة، و في نسخة (ب و ج) ما لفظه: و بالثاني أنه الزمان الذي يفوت الحج بفواته، أو الزمان الذي يمكن فيه إيقاع أفعال الحج.
[١] عوالي اللئالى: ج ٢ ص ٩٣ الحديث ٢٤٧.