المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦ - الأول تعريف الصوم
..........
فبالأول يخرج الإمساك عن غير المفطرات.
و بالثاني يخرج التناول نسيانا.
و بالثالث يريد الإمساك بالنهار دون الليل.
و بالرابع يخرج عنه إمساك من ليس على صفات الصوم المشترط كصوم الحائض.
هذا تعريف الشيخ رحمه الله [١] و هو تعريف بأمور خفية. و أحسن منه قول المفيد رحمه الله: الصيام هو الكف عن تناول أشياء ورد الأمر من الله تعالى بالكف عنها في أزمان مخصوصة، و هي أزمان الصيام [٢].
و قال السيد رحمه الله: الصوم توطين النفس على الكف عن تعمد تناول ما يفسد الصوم من أكل و شرب و جماع و ما أشبهه [٣].
و لو حذف الصوم ثانيا و اقتصر على قوله (توطين النفس على الكف) خلص من الدور.
و قال المصنف في كتابيه: هو الكف عن المفطرات مع النية [٤] [٥].
فإن قلت: الدور وارد، لان حاصل التعريف: انه الكف عن المفطرات، و هي المفسدة للصوم.
قلنا: معرفة كونه مفطرا لا يتوقف على معرفة الصوم، و حاصله: أن الصوم هو
[١] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٦٥.
[٢] المقنعة: باب ماهية الصيام ص ٤٩ س ٤.
[٣] جمل العلم و العمل: ص ٨٩ فصل في حقيقة الصوم س ٣.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الصوم. الأول الصوم و هو الكف.
[٥] المختصر النافع: كتاب الصوم، الأول الصوم و هو الكف.