المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩ - الأول تعريف الصوم
..........
و روي ذلك عن الباقر عليه السلام [١].
قال تعالى «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ» فمن اختار الرخصة «فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ»- «فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً» فزاد في الفدية «فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا» ايها المطيعون «خَيْرٌ لَكُمْ» من الفدية و التطوع و أعظم ثوابا، ثمَّ نسخ ذلك بقوله تعالى:
«فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ».
و روى الأصحاب عن الصادق عليه السلام: أن معناه، و على الذين يطيقون الصوم ثمَّ أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فدية لكل يوم مد من الطعام، و على هذا لا نسخ [٢].
ثمَّ وصف شهر رمضان بأنه شريف أنزل فيه القرآن و لم يوجبه على المريض و المسافر، ثمَّ قال «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» ليزيد في طمأنينتهم برحمته، و سكونهم إلى جميل صنائعه.
و أما السنة فكثير: مثل قوله صلى الله عليه و آله: شهر رمضان شهر فرض الله صيامه، فمن صامه إيمانا و احتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه [٣].
و قال صلى الله عليه و آله: قال الله تعالى: الصوم لي و أنا أجزي به [١].
[١] رواه ائمة أهل الحديث و أرباب الصحاح و السنن، لاحظ التهذيب: ج ٤ [٤٠] باب فرض الصيام ص ١٥٢، الحديث ٣، و سنن ابن ماجه: ج ٢ كتاب الأدب [٥٨] باب فضل العمل ص ١٢٥٦ الحديث ٣٨٢٣، و لفظه «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (و آله) و سلم كل عمل ابن
[١] رواه العامة و الخاصة بعنوان (قيل:) لا حظ تفسير الصافي: في تفسيره لآية ١٨٣ من سورة البقرة، و تفسير أنوار التنزيل و أسرار التأويل (تفسير البيضاوي): في تفسيره للآية المتقدمة. و جامع البيان في تفسير القرآن للطبري: ج ٢ ص ٧٧ س ٢٤ في تفسيره للآية إلى غير ذلك من مظانها.
[٢] جوامع الجامع: ص ٣٣ ص ٣١ في تفسيره لآية [١٨٣] من سورة البقرة.
[٣] التهذيب: ج ٤ [٤٠] باب فرض الصيام ص ١٥٢، الحديث ٤.