المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الرابعة يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم
..........
احتج الأوّلون: بالأصل، و بقوله عليه السّلام: الناس مسلّطون على أموالهم [١].
احتج المحرّمون بحسنة معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم، فلمّا قدموا إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله سمع بكاها فقال: ما هذه؟ قالوا: يا رسول اللّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها، فبعث بثمنها و اتي بها و قال: بيعوهما أو أمسكوهما [٢] و بحسنة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام قال: اشتريت له جارية من الكوفة قال: فذهبت لتقوم في بعض الحاجة فقالت: يا أمّاه فقال لها أبو عبد اللّه عليه السّلام أ لك أمّ؟ قالت: نعم فأمر بها فردّت و قال: ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره [٣] و عن سماعة قال: سألته عن مملوكين أخوين هل يفرق بينهما، و عن المرأة و ولدها؟ قال: لا، هو حرام. إلّا أن يريدوا ذلك [٤].
الثانية: في الغاية التي يزول معها تحريم التفرقة أو كراهتها.
فنقول: الخلاف هنا مبنيّ على الخلاف في مدّة الحضانة، و ابن الجنيد جعلها سبع سنين في الذكر و الأنثى [٥] و الشيخ في النهاية جعلها مدّة الحولين في الذكر
[٥] المختلف: في لواحق النكاح ص ٢٦ س ٢٨ قال: و قال ابن الجنيد: الأمّ أحق بالصبيّ إلى سبع سنين الى أن قال: و أمّا البنت فالامّ أولى بها ما لم تتزوّج الأمّ.
[١] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٢٢ الحديث ٩٩ و ص ٤٥٧ الحديث ١٩٨ و ج ٢ ص ١٣٨ الحديث ٣٨٣ و ج ٣ ص ٢٠٨ الحديث ٤٩ و لاحظ ما علق عليه.
[٢] الفروع: ج ٥، كتاب المعيشة، باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك ص ٢١٨ الحديث ١.
[٣] المصدر نفسه ص ٢١٩ الحديث ٣.
[٤] المصدر نفسه ص ٢١٨ الحديث ٢.