المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٢ - المقدمة الثانية في شرائط حجة الإسلام
و في اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان (١) أشبههما: أنّه لا يشترط.
و لا يشترط في المرأة وجود محرم، و يكفي ظنّ السلامة.
و مع الشرائط لو حجّ ماشيا، أو في نفقة غيره أجزأه.
و الحجّ ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة.
قال طاب ثراه: و في اشتراط الرجوع الى صنعة أو بضاعة قولان.
أقول: الاشتراط مذهب الشيخين [١] و التقي [٢] و القاضي [٣] و ابن حمزة [٤].
و عدمه مذهب القديمين [٥] و السيد [٦] و ابن إدريس [٧] و اختاره المصنف [٨]
[١] المقنعة: كتاب المناسك ص ٦٠ س ٣٢ قال: و حصول ما يلجأ إليه في سدّ الخلة من صاعة يعود إليها في اكتسابه إلخ، و في النهاية: باب وجوب الحجّ ص ٢٠٣ س ٤ قال: و الاستطاعة هي الزاد و الراحلة و الرجوع الى كفاية.
[٢] الكافي: الحجّ، الفصل الثالث ص ١٩٢ س ١٣ قال: و العود إلى كفاية من صناعة أو تجارة أو غير ذلك.
[٣] لم أظفر به في المهذب و لكن نقله في المختلف: ص ٨٦ س ٢ قال: و به «اشتراط الرجوع الى كفاية» قال: أبو الصلاح و ابن البراج.
[٤] الوسيلة: كتاب الحجّ ص ٦٨٦ س ٨ قال: و الرجوع الى كفاية من المال أو الصنعة أو الحرفة.
[٥] المختلف: كتاب الحجّ ص ٨٦ قال: و كذا ابن عقيل و ابن الجنيد، أي لم يجعلا الرجوع الى كفاية شرط الاستطاعة.
[٦] جمل العلم و العمل: كتاب الحجّ ص ١٠٣ س ٤ قال: و وجد من الزاد و الراحلة ما ينهضه في طريقه و ما يخلفه على عياله في النفقة.
[٧] الظاهر أن المصنف قدّس سرّه اعتمد على المختلف لنقل فتوى ابن إدريس، ففي المختلف: ص ٨٦ س ٥ بعد نقل كلام السيد في جمل العلم و العمل من عدم اشتراط الرجوع الى كفاية قال: و هو اختيار ابن إدريس و لكن في السرائر على خلاف ذلك قال في عدّه شرائط حجة الإسلام: و وجود الزاد و الراحلة و الرجوع الى كفاية إمّا من المال أو الصناعة أو الحرفة، لا حظ كتاب الحجّ ص ١١٨ س ١٧.
[٨] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٢٨ قال: الشرط الرابع و الخامس الزاد و الراحلة، و هما شرط لمن يحتاج