المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤ - الأول تعريف الصوم
..........
و قال علم الهدى: وقت نية الصوم الواجب من أول الفجر إلى الزوال [١].
و هذا الإطلاق يشمل المعين و غيره، و لعله أراد وقت التضييق.
و يدل على ما قلناه روايات:
(ا) رواية عبد الله بن صالح عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت: رجل جعل لله عليه صيام شهر، فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمَّ يبدو له فيفطر، و يصبح و هو لا ينوي الصوم، فيبدو له فيصوم، فقال: هذا كله جائز [٢].
(ب) رواية عبد الرحمن بن الحجاج (في الصحيح) قال: سألته عن الرجل يبدو له بعد ما يصبح و يرتفع النهار أن يصوم ذلك اليوم و يقضيه من رمضان و إن لم يكن نوى ذلك من الليل؟ قال: نعم يصومه و يعتد به إذا لم يحدث شيئا [٣].
(ج) رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام: عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى ينوي القضاء؟ قال: هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فاذا زالت فان كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم له أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا [٤].
(د) رواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قلت له: الرجل يصبح و لا ينوي الصوم فاذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى قبل أن تزول الشمس حسب له من يومه [١].
[١] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص [١٨٨] قطعة من حديث ١١ و تمامه: «و إن نواه بعد
[١] جمل العلم و العمل: فصل في حقيقة الصوم ص ٨٩ س ١١.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٧ الحديث ٦ و فيه عن صالح بن عبد الله.
[٣] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٦ قطعة من حديث ٥.
[٤] التهذيب: ج ٤ [٦٥] باب قضاء شهر رمضان و حكم من أفطر فيه على التعمد ص ٢٨٠ قطعة من حديث ٢٠.