المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥ - الأول تعريف الصوم
..........
الثالث: المندوب.
و في وقته قولان:
أحدهما: الليل مستمرا إلى الزوال ثمَّ يفوت وقتها كالواجب، و هو مذهب الشيخ [١] و الحسن [٢] و المصنف في النافع [٣] و العلامة في المختلف [٣].
و الآخر: امتدادها إلى الغروب، و هو مذهب السيد [٤] و ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦] و اختاره المصنف في المعتبر [٧] و هو المعتمد.
احتج الأولون بوجوه:
(أ) قوله عليه السلام: إنما الأعمال بالنيات [٨] نفى العمل بدون النية. و مضي
الزوال حسب له من الوقت الذي نوى».
[١] الخلاف: كتاب الصوم، مسألة ٦ قال: يجوز أن ينوي صيام النافلة نهارا الى أن قال: و منهم من أجازه إلى آخر النهار و لست أعرف به نصا.
[٢] المختلف: كتاب الصوم، ص ٤٢ س ٣٥ قال: و منع ابن عقيل من تجديد النية بعد الزوال، و جعل النفل كالفرض في ذلك.
[٣] المختلف: كتاب الصوم، ص ٤٢ س ٣٧ قال: و الأقرب قول الشيخ رحمه الله و ابن عقيل.
[٤] جمل العلم و العمل: كتاب الصوم، فصل في حقيقة الصوم، ص ٨٩ قال في بحث النية: و في صيام التطوع الى بعد الزوال.
[٥] المختلف: كتاب الصوم، ص ٤٢ س ٣٨ قال: و قال ابن حمزة: و إن نسي النية في صوم نافلة جددها بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يكون الصائم فيه ممسكا.
[٦] السرائر: كتاب الصوم، ص ٨٤ س ٢٣ قال: فاما صوم التطوع فله أن ينوي ما دام في نهاره سواء كان قبل الزوال أو بعده على الصحيح من الأقوال و الأخبار.
[٧] المعتبر: كتاب الصوم ص ٢٩٩ قال: مسألة، و في وقتها لصيام النافلة روايتان إلخ.
[٨] رواه جمع من ائمة الحديث و أصحاب الصحاح و السنن، لا حظ الوسائل: ج ١، كتاب الطهارة، الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات، و مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص ٢٥ و صحيح البخاري: «بدء
[٣] المختصر النافع: كتاب الصوم ص ٦٥ س ٧.