المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧ - الأول تعريف الصوم
..........
عليه السلام يدخل على أهله، فيقول: عند كم شيء؟ و إلا صمت، فإن كان عندهم شيء أتوه به، و إلا صام [١] و رواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه و آله [٢].
(ه) رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام. انه سئل عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة قال: هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و ان مكث الى حين العصر ثمَّ بد له ان يصوم و لم يكن نوى ذلك، فله ان يصوم ذلك اليوم ان شاء [٣].
و طعن العلامة في هذه الرواية بضعف سندها، لأن فيه سماعة [١].
ثمَّ هي على تقدير التسليم، غير دالة على صورة النزاع، لأن السؤال وقع عن الصائم و انما يتحقق الصوم بالنية، و الرواية دلت على أن الصائم من أول النهار يتخير في الإفطار إلى العصر، و إن مكث إلى حين العصر ثمَّ بدا له أن يصوم عقيب نية إفطاره و لم يكن نوى الصوم عقيب نية الإفطار فله أن يجدد نية الصوم بقية اليوم إن شاءه. و بالجملة كلام السيد لا يخلو من قوة، هذا آخر كلامه [٥].
و لما كانت هذه الروايات قابلة للتأويل و غير خالية عن الاحتمال، قال الشيخ في الخلاف: و لست أعرف به نصا [٢]، قال: و تحقيقه انه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما، و إذا كان انتهاء النية مع
[١] سند الحديث كما في التهذيب: «الحسين عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير».
[٢] الخلاف: كتاب الصوم، مسألة ٦ قال: و منهم من أجازه إلى آخر النهار و لست أعرف به نصا.
[١] التهذيب: ج ٤ كتاب الصيام [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٨ الحديث ١٤.
[٢] سنن ابن ماجه: ج ١ كتاب الصيام [٢٦] باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، و الخيار في الصوم ص ٥٤٣ قطعة من حديث ١٧٠١.
[٣] التهذيب: ج ٤ كتاب الصيام [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٦ الحديث ٤.
[٥] المختلف: كتاب الصوم: ص ٤٣ س ١٤.