المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٥ - الأول في الهدي
يتولّاه بنفسه و بغيره، و يجب ذبحه ب «منى» و لا يجزئ الواحد الّا عن واحد في الواجب، و قيل: يجزئ عن سبعة و عن سبعين عند الضرورة، لأهل الخوان الواحد (١) و لا بأس به في الندب، و لا يباع ثياب التجمل في الهدي، و لو ضلّ فذبح لم يجز، و لا يخرج شيئا من لحم الهدي عن (منى) و يجب صرفه في وجهه. و يذبح يوم النحر وجوبا مقدما على الحلق، و لو قدم الحلق أجزأه، و لو كان عامدا، و كذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة.
قال طاب ثراه: و لا يجزئ الواحد الا عن واحد في الواجب، و لا بأس به في الندب و قيل: يجزئ عند الضرورة عن سبعة و عن سبعين لأهل الخوان الواحد.
أقول: هنا مسألتان:
(أ) هل يجزئ الهدي الواحد عن أكثر من واحد عند الضرورة أم لا؟ بل ينتقل الحكم الى التكليف بالصوم، للشيخ قولان:
أحدهما: الاجزاء [١] و هو مختار المفيد [٢] و القاضي [٣] و أكثر الأصحاب، و اختاره العلامة في المختلف [٤]، لكن الّذي صرّح به في الجمل [٥] و المبسوط [٦] و النهاية [٧]، إجزاؤه عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين، و قال الفقيه: تجزئ البقرة
[١] سيأتي عن قريب.
[٢] المقنعة: باب الذبح و النحر، ص ٦٥ س ٣٥ قال: و تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت.
[٣] المهذب: ج ١ باب أحكام الهدي ص ٢٥٧ س ١٢ قال: و لا يجزئ الهدي الواجب عن أكثر من واحد إلّا في حال الضرورة إلخ.
[٤] المختلف: كتاب الحج ص ١٣٥ س ٢٨ قال: و الأقرب الاجزاء عند الضرورة عن الكثير دون الاختيار.
[٥] الجمل: ص ٧٥ س ٣ قال: و عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين.
[٦] المبسوط: ج ١ فصل في نزول منى ص ٣٧٢ س ٢ قال: و يجوز عند الضرورة عن خمسة إلخ.
[٧] النهاية: باب الذبح ص ٢٥٨ س ٦ قال: و قد يجوز ذلك عند الضرورة عن خمسة إلخ.