المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٩ - أما المزارعة
..........
بالتصرف من دون إذن شريكه.
(ب) فراغ المقبّل الخارص من المعاملة و قرار نفسه على القدر الذي وقع عليه التقبيل.
(ج) ملك المخروص عليه الزيادة إن حصلت، و ضمانه النقيصة.
تنبيهان (أ) إنما يجوز التقبيل بعد بلوغ الزرع و صيرورته سنبلا، لا قبله. و في الثمرة هل يشترط بلوغها أم يكفي ظهورها؟ الأقرب الأوّل كما ذكره الشيخ في النهاية [١] على ما حكيناه عنه، و لأنه المعروف عند أهل اللغة كما حكيناه عن الجوهري، و لأنّه قبل البلوغ أدخل في باب الغرر، فيكون ممنوعا، فعلى هذا يجب الزكاة على من بلغ نصيبه نصابا دون الآخر.
(ب) لو تلف بآفة سماوية كتغيير الأهوية و تأخير المياه، فيسقط عن المتقبّل بما قوطع عليه، بخلاف ما لو أخذه ظالم، أو كان تلفه بتفريط الزارع في السقي حتى نزل الماء عنه بعد تمكنه، فإنه يجب عليه الوفاء بالحصة المضمونة، و له مطالبة الظالم.
فرع يشترط كون الحصة مشاعة، فلو شرط أحدهما قدرا معيّنا لم يصح. و لو شرط إخراج البذر من الحاصل أوّلا و الباقي بينهما، أطلق المصنّف المنع [٢] و نصّ الشيخ في المبسوط [٣] و جماعة من الأصحاب كالقاضي و ابن إدريس و العلامة في المختلف على
[١] النهاية: باب المزارعة و المساقاة ص ٤٤٢ س ٢ قال: و من زارع أرضا على ثلث أو ربع و بلغت الغلة الى أن قال: ثمرة كانت أو غيرها.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] الظاهر ان المبسوط غلط، و الصحيح «النهاية» لاحظ المختلف: في المزارعة ص ١١ س ٢٥ قال: