المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٥ - الأولى إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا
[مسائل]
مسائل
[الأولى إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا]
الأولى: إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا. و لو نذر حجّا مطلقا قيل: يجزئ ان حج بنية النذر عن حجة الإسلام، و لا تجزئ حجة الإسلام عن النذر، و قيل: لا تجزئ إحداهما عن الأخرى، و هو أشبه.
(ب) انه من بلد الميت مع سعة التركة، و هو قوله في النهاية [١] و اختاره ابن إدريس [٢] لأنه كان يجب عليه نفقة الطريق من بلده، فلما مات سقط الحجّ عن بدنه، و بقي في ماله قدر ما كان يجب عليه لو بقي حيا.
و ردّ بالمنع من وجوب نفقة الطريق، إذ لو خرج متسكّعا، أو في نفقة غيره، أو اتفق له قطع المسافة لغير الحجّ كالتجارة ثمَّ أراده حينئذ لصحّ منه، و لم يجب عليه نفقة ما فات من الطريق، و لا بذل مال بقدرها إجماعا.
و المعتمد التفصيل. و هو أنّ الحجّ إن كان منذورا من بلد معيّن وجب الاستيجار عنه من ذلك البلد، و ان كان مطلقا، أو حجّ الإسلام فمن أقرب الأماكن، و هو اختيار العلامة في المختلف [٣].
قال طاب ثراه: إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا، و لو نذر حجا مطلقا قيل:
يجزئ ان حج بنية النذر عن حجة الإسلام، و لا يجزئ حجة الإسلام عن النذر، و قيل: لا يجزئ إحداهما عن الأخرى، و هو أشبه.
أقول: القول الأول و هو الاكتفاء بالحجّ الواحد عن النذر و حجة الإسلام إذا
[١] النهاية: كتاب الحجّ، باب وجوب الحجّ ص ٢٠٣ س ١٤ قال: فان لم يخرج أحدا عنه و الحال هذه الى أن قال: و أدركه الموت وجب أن يخرج عنه من صلب ماله الى أن قال: و كذلك الحكم إذا ترك قدر ما يحجّ به من بعض المواقيت إلخ.
[٢] السرائر: كتاب الحجّ ص ١٢٠ س ٣٤ قال: و أدركه الموت و كان الحجّ قد استقر عليه وجب أن يخرج عنه من صلب ماله ما يحجّ به من بلده.
[٣] المختلف: كتاب الحجّ ص ٨٧ س ٣١ قال: و الأقرب عندي التفصيل إلخ.