المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦١ - السادسة إذا كان الصيد مملوكا
[السادسة إذا كان الصيد مملوكا]
السادسة: إذا كان الصيد مملوكا، ففداؤه للمالك، و لو لم يكن مملوكا تصدّق به و حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه. (١)
فاعلم أنّ الفرق بين هذا الإطلاق و بين التفصيل، أنّ العاجز ينتقل فرضه إلى أكل الميتة، و لا يجوز له غير ذلك. و على الإطلاق يكون الواجب عليه، الأكل من الصيد مع الفداء، فمع القدرة عليه يخرجه عن وجهه، و مع العجز يرجع الى القواعد المقررة، و هي أنّ هذا الصيد إن كان نعامة انتقل في إبدالها حتى ينتهي إلى ما يلزم العاجز، و هو الصوم، و كذا إن كان ظبيا، أو غيرهما، فهذا فرق ما بينهما، فاعرفه.
فالحاصل أنّ في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) الأكل من الميتة من رأس، و هو الذي قوّاه ابن إدريس [١] و قال الصدوق في المقنع لا بأس به [٢] و هو ظاهر الشيخ في الاستبصار، حيث قال عند ما أورد رواية عبد الغفار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها، و وجد صيدا، قال: يأكل الميتة و يترك الصيد [١]: هذا محمول على التقية، أو على من وجد الصيد غير مذبوح فإنّه يأكل الميتة [٢].
(ب) التفصيل (ج) الأكل من الصيد للقادر، و لم يذكر حكم العاجز، و الظاهر انه يأكل منه أيضا، و يكون حكمه الرجوع الى الأصول المقرّرة.
قال طاب ثراه: إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه للمالك، و لو لم يكن مملوكا تصدّق به. و حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه.
لفت نظر أيضا لما كانت النسخ في شرح عبارة المصنف مختلفة، فلتتميم الفائدة تنقل ما فيها برمّتها.
ففي نسخة (ألف) و هي المختارة هكذا:
أقول: الصيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
[١] تقدم نقله آنفا.
[٢] هذه الجملة في من لا يحضره الفقيه، لا حظ الفقيه: ج ٢ [١١٩] باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يعيب من الصيد ص ٢٣٥ س ١٦.
[١] الاستبصار: ج ٢ [١٣٥] باب من اضطر إلى أكل الميتة و الصيد ص ٢١٠ الحديث ٥.
[٢] الاستبصار: ج ٢ [١٣٥] باب من اضطرا إلى أكل الميتة و الصيد ص ٢١٠ ذيل الحديث ٥.