المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٣ - السادسة إذا كان الصيد مملوكا
..........
(ج) حكم كفارة الصيد وجوب الفدية بتمامها على كلّ واحد من المشاركين فيه، و في ضمان المالية يلزم كل واحد من الجماعة بقسطه، فهل يكون الجميع للمالك هنا، أو يكون له قيمة واحدة و الباقي صدقة فيه احتمالان، الأوّل، لعموم النص بكون فداء المملوك لصاحبه، و الثاني، لعدم ضمان ما زاد للإنسان بتلف ما فوت عليه.
(د) الصيد يضمن بالإشارة و الدلالة، و في الضمان الماليّ لا يلزم ذلك، فهل يلحق هنا الضمان للمالك بالضمان الماليّ، أو بضمان الصيد؟ يحتمل الأوّل، لأنّه ضمان ماليّ لآدمي، و يحتمل الثاني لعموم النص بكون الضمان في الصيد إذا كان مملوكا لصاحبه، و فعلى الأوّل يكون الفداء صدقة و على الثاني للمالك.
(ه) لو ضرب بطير على الأرض في الحرم، وجب دم و قيمتان، أو ثلاث قيم على الخلاف، فهل يكون الجميع للمالك؟ أو يختص بقيمة واحدة و الباقي صدقة؟
احتمالان، و الأقرب وجوب قيمة واحدة له، و الباقي صدقة.
(و) لو كان الجاني معسرا، هل يضمن القيمة للمالك؟ و يضرب بها مع الغرماء، أو ينتقل فرضه الى الصوم و يضرب المالك مع الغرماء، فيجتمع عليه البدل و المبدل، و يلزم الجاني بالصوم، الثاني أولى. و لو كان الجاني عبدا حج بإذن سيّده، تبعه المالك بعد العتق، و الزم بالصوم على الثاني، و يحتمل التبعية بعد العتق خاصة.
(ز) لو زاد الفداء عن القيمة السوقية، أو نقص، فهل يكون للمالك بالغا ما بلغ؟ و لا يلزم الجاني بالنقصان؟ يحتمل ذلك للعموم، و الأقرب ضمانه للمالك بأكثر الأمرين، من المقدّر الشرعي و القيمة السوقية، و يحتمل في طرف الزيادة كون السوقية للمالك و ما زاد صدقة، و كذا البحث فيما فيه الفداء و القيمة، فهل يكونان للمالك، أو السوقية خاصة، و الباقي صدقة؟ يحتمل الأوّل لعموم النص، و الثاني