المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٤ - السادسة إذا كان الصيد مملوكا
..........
لأنّ الزيادة من قبيل الكفارات، فلا يستحقها المالك، قال الشهيد: و الأقرب جزاء و قيمة للمالك، فعلى ما يجب جزاء للّه تعالى [١] و فيه نظر لأصالة البراءة.
(ح) لو كانت الجناية على بيض الصيد قبل التحرك، هل يضمن قيمة البيض للمالك؟ أو يكون عليه الإرسال فما نتج هدي للمالك؟ أو يضمن للمالك أكثر الأمرين؟ يحتمل الأوّل لثبوت ضمان المالية للآدمي كذلك، و الثاني للعموم، و يحتمل الثالث لأنّ حق الآدمي مبني على الاحتياط، و الكلّ مشكل.
(ط) لو اجتمع الدال و القابل، وجب على كلّ منهما فدية و كان حكمه حكم المتشاركين في الاحتمالين المتقدم، و الأشبه اختصاص المالك بواحدة و الثاني صدقة.
هذا تمام الكلام في نسخة (ألف) و (ب).
و في نسخة (ج) ما يأتي.
أقول: الصيد ينقسم إلى ثلاثة:
الأوّل: حمام الحرم و يشترى بفدائه علف لحمامه.
الثاني: غيره ممّا ليس بمملوك و يتصدّق به على الفقراء.
الثالث: المملوك، و فيه بحثان:
(الأوّل) كيف يتصوّر الملك؟
فنقول: يتصور ملك الصيد في أربع صور:
(أ) أن يكون الصيد في الحل و مالكه محلّ.
(ب) أن يكون من القماري و الدباسي، سواء كانت في الحل أو الحرم، و سواء كان مالكها محلا أو محرما.
[١] الدروس: ص ١٠٢.