المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٦ - الثاني فيما يدخل في المبيع
و لو باع نخلا مؤبّرا، فالثمرة للبائع، الّا أن يشترط و كذا لو باع شجرة مثمرة، أو دابّة حاملا على الأظهر (١) و لو لم تؤبّر النخلة فالطّلع للمشتري.
بابها، فله جميع ما فيها ان شاء اللّه [١] قال ابن إدريس: قوله عليه السّلام: «و ما أغلق عليه بابها» يريد بذلك جميع حقوقها، فالجواب مطابق للسؤال [٢] قال العلامة:
و نحن نمنع هذا التفسير و نقول بموجب الحديث، فإنه إذا اشتراها بما أغلق عليها بابها، دخل الجميع بلا خلاف، و لعلّ الامام عليه السّلام أشار إلى الجواز بطريق المفهوم، و هو عدم الدخول، فإنه عليه السّلام علّق الدخول بقوله: «و ما أغلق عليه بابها» و يفهم من ذلك عدم الدخول عند عدمه [٣] و ما أحسن هذا التأويل.
قال طاب ثراه: و كذا لو باع شجرة مثمرة أو دابّة حاملا على الأظهر.
أقول: أمّا الشجر فلا خلاف في عدم دخول الثمرة فيها، إلّا أن يكون نخلة بشرطين: انتقالها بعقد البيع قبل التأبير، فلو أبّرت، أو انتقلت بصلح أو إجارة أو صداق لم يدخل.
و أما الدابة الحامل و الجارية، فهل يدخل حملها؟ فيه ثلاثة أقوال:
(أ) نعم، يدخل، و لو استثنى البائع لم يجز، لأنه بمنزلة عضو من أعضائها، و كما لا يجوز استثناء عضو فكذا لا يجوز استثناؤه، و هو قول الشيخ في المبسوط [٤] و تبعه القاضي في المهذب [٥] و الجواهر [٦].
[٢] تقدم آنفا.
[٣] المختلف: فيما يدخل في المبيع ص ١١٤ س ٥ قال: و نحن نمنع هذا التفسير إلخ.
[٤] المبسوط: ج ٢ فصل في بيع الغرر ص ١٥٦ س ١٢ قال: و ان باع بهيمة أو جارية حاملا و استثنى حملها لنفسه لم يجز لأنّ الحمل يجرى مجرى عضو من أعضائها.
[٥] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠١ س ٢٥ قال بعد نقل قول المبسوط: و تابعه ابن البراج في المهذب.
[٦] الجوامع الفقهية، جواهر الفقه: ص ٤٨٤ س ٥ قال: مسألة هل يجوز أن يبيع جارية أو بهيمة
[١] التهذيب: ج ٧ [٩] باب الغرر و المجازفة ص ١٣٨ الحديث ٨٤.