المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٢ - و المكروه
و لو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه، إن كان المبيع قائما، و قول المشتري مع يمينه إن كان تالفا. و يوضع لظروف السمن و التمر ما هو معتاد لا ما يزيد.
[الخامس القدرة على تسليمه]
الخامس: القدرة على تسليمه. فلو باع الآبق منفردا لم يصح، و يصح لو ضم إليه شيئا. (١)
[أمّا الآداب]
و أمّا الآداب:
[فالمستحب]
فالمستحب التفقه فيه، و التسوية بين المبتاعين، و الإقالة لمن استقال، و الشهادتان، و التكبير عند الابتياع، و أن يأخذ لنفسه ناقصا و يعطي راجحا.
[و المكروه]
و المكروه: مدح البائع و ذمّ المشتري، و الحلف، و البيع في موضع يستر فيه العيب، و الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة، و على من يعده بالإحسان، و السوم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و دخول السوق أولا، و مبايعة الأدنين، و ذوي العاهات و الأكراد، و التعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسن، و الاستحطاط بعد الصفقة، و الزيادة وقت النداء، و دخوله في سوم أخيه.
قال طاب ثراه: الخامس القدرة على تسليمه، فلو باع الآبق منفردا لم يصح، و يصح لو ضمّ إليه شيئا.
أقول: لا خلاف في جواز بيعه مع الضميمة، و أمّا مع عدمها إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري، هل يجوز بيعه أم لا؟ مذهبان، المنع، و هو مذهب الشيخين [١] بل
[١] المقنعة: باب ابتياع الحيوانات ص ٩٣ س ١ قال: و لا يجوز ابتياع العبد الآبق الّا أن يبتاع معه شيء آخر إلخ. و في النهاية: باب ابتياع الحيوان و أحكامه ص ٤٠٩ س ٩ قال: و لا يجوز أن يشترى الإنسان عبدا آبقا على الانفراد، فان اشتراه لم ينعقد البيع إلخ.