المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٩ - الثالث لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة
جاز شراؤه، و يثبت الأرش لو خرج معيبا، لا الردّ، و يرجع بالثمن إن لم يكن لمكسوره قيمة. و كذا يجوز بيع المسك في فأره و إن لم يفتق.
الخيار للمشتري إذا خرج معيبا بين الأرش و الردّ، إذا لم يتصرف، و معه الأرش خاصة.
الثاني: ما لا يمكن اختباره، هل يجوز بيعه مطلقا؟ أو لا، بل بشرط الصحة، أو البراءة، الأكثر على الجواز، و يكون الأصل الصحة، فإن خرج معيبا من غير تصرف تخيّر بين الردّ و الأرش، و مع التصرف الأرش خاصة، و هو اختيار المصنف [١] و العلامة [٢] و منع القاضي من دون الشرطين [٣] و هو ظاهر الشيخين [٤].
فرع و لا فرق بين الأعمى و المبصر في ذلك، و قال سلار: تثبت له الخيار و ان تصرّف [٥]، و هو نادر.
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١١ س ١٣ قال: و ان خرج معيبا كان للمشتري الخيار بين الردّ و الأرش.
[٣] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١١ س ٢٨ قال: و قال ابن البراج، و أمّا ما لا يمكن اختباره الّا بإفساده، فلا يجوز بيعه إلّا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب إلخ.
[٤] المقنعة: باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار ص ٩٥ س ١٠ قال: و ما لا يمكن اختباره الّا بإفساده و استهلاكه كالبيض الى أن قال: فابتياعه جائز على شرط الصحة إلخ. و في النهاية: باب بيع الغرر و المجازفة ص ٤٠٤ س ١٢ قال: و ما لا يمكن اختباره إلّا بإفساده و إهلاكه كالبيض الى أن قال:
فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراء من العيوب إلخ.
[٥] المراسم: ذكر، بيع الأعدال المخرومة و الجرب المشدودة ص ١٨٠ س ٩ قال: و أمّا ما يفسده كالبيض الى أن قال: الّا أن يشتريه أعمى فإنه يكون له أرشه أو ردّه.