المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٠ - الأول في الإحصار و الصد
و البحث في المعتمر- إذا صدّ عن مكة- كالبحث في الحاج.
و المحصر هو الذي يمنعه المرض، و هو يبعث هديه لو لم يكن ساق، و لو ساق اقتصر على هدي السياق، و لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه و هو «منى» إن كان حاجا و «مكة» إن كان معتمرا فهناك يقصر و يحل إلّا من النساء حتى يحج في القابل، إن كان واجبا، أو يطاف عنه للنساء إنّ كان ندبا.
و لو بان أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله و يذبح في القابل، و هل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه، لا. (١)
و لو أحصر فبعث ثمَّ زال العارض التحق، فإن أدرك أحد الموقفين صحّ حجّه، و إن فأتاه تحلّل بعمرة، و يقضي الحج ان كان واجبا و الّا ندبا.
أجزأ [١]، و اختاره العلامة في المختلف [٢].
(ج) وجوب هدي للإحصار إن كان المسوق واجبا بنذر و شبهه، و اجزاؤه إن كان السياق ندبا و هو قول العلامة في القواعد [٣].
قال طاب ثراه: و لو بان أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله و يذبح في القابل، و هل يمسك عمّا يمسك عنه المحرم؟ الوجه، لا.
أقول: يريد أن المحصر إذا بعث بهديه، أو بثمنه ليشتري و يذبح و يتحلّل وقت
[١] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ٣٠ قال: و قال ابن الجنيد: و نعم ما قال: فإذا أحصر و معه هدي إلى أن قال: بعث بهدي آخر.
[٢] المختلف: كتاب الحج ص ١٤٧ س ٣٠ قال: و قال ابن الجنيد: و نعم ما قال: فإذا أحصر و معه هدي إلى أن قال: بعث بهدي آخر.
[٣] القواعد: كتاب الحج ص ٩٣ قال: المطلب الثاني، المحصر الى أن قال: فاذا تلبس بالإحرام و أحصر بعث ما ساقه.