المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧ - الثالث من يصح منه
[السابعة من وطأ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان]
السابعة: من وطأ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان، و يعزر دونها، و لو طاوعته كان على كل منهما كفارة، و يعزران.
[الثالث من يصح منه]
الثالث: من يصح منه و يعتبر في الرجل العقل و الإسلام، و كذا في المرأة مع اعتبار الخلو من الحيض و النفاس، فلا يصح من الكافر و إن وجب عليه، و لا من المجنون و المغمى عليه و لو سبقت منه النية على الأشبه (١) و لا من الحائض و النفساء و لو صادف ذلك أول جزء من النهار أو آخر جزء منه، و لا يصح من الصبي غير المميز، و يصح من الصبي المميز و من المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال.
تغاير السبب، كالأكل و الجماع يوجب التكرير، لتعلق الكفارة على الأكل و الجماع مطلقا، و هو اختيار العلامة في القواعد [١] و المختلف [٢] سواء كفر عن الأول أولا، و اختاره الشهيد [٢] و قال المصنف: لا يتكرر مطلقا و إن وجب الإمساك، لأنه ليس بصوم صحيح، و الكفارة تجب بما يحصل به الفطر، و يفسد به الصوم الصحيح [٣].
قال طاب ثراه: و لا من المجنون و المغمى عليه لو سبقت منه النية على الأشبه.
أقول: البحث هنا يستدعي توطئة مقدمة.
[١] القواعد: كتاب الصوم، المطلب الثالث فيما يجب بالإفطار ص ٦٥ قال: و يتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا و في يوم مع التغاير.
[٢] شرح اللمعة: كتاب الصوم قال: و قيل تتكرر مطلقا و هو متجه.
[٣] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٩ س ١ قال: فرع من أكل مرارا أو شرب أو أكل لم تتكرر الكفارة.
[٢] تقدم آنفا.