المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠ - الأول تعريف الصوم
و في النذر المعين تردد، (١)
و قال عليه السلام: الصوم جنة من النار [١].
و قال الباقر عليه السلام: بني الإسلام على خمس. الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية [٢].
و أما الإجماع: فمن عامة المسلمين، و لو استحل مكلف تركه كان مرتدا.
قال طاب ثراه: و في النذر المعين تردد.
أقول: هنا بحثان.
الأول: في كيفية نية القربة، و فيها قولان:
(أ) قول الشيخ في المبسوط و الخلاف [٣] [١]: أن ينوي الصوم فقط متقربا إلى الله تعالى، و التعيين أن ينوي مع ذلك الصوم من رمضان، أو النذر، أو غير ذلك.
(ب) قول ابن إدريس [٢]: أن ينوي مع ذلك الوجوب، و هو اختيار العلامة [٣].
الثاني: يكفي نية القربة في شهر رمضان.
و هل يكفي في النذر المعين؟ قولان:
دم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله سبحانه إلا الصوم فإنه لي و انا أجزي به» و مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٢٣٢ و ٢٣٤ و ٢٥٧ إلى غير ذلك.
[١] الخلاف: كتاب الصوم: مسائل النية، مسألة ٤ قال: و يكفي أن ينوي أنه يصوم متقربا به الى الله تعالى.
[٢] كتاب السرائر: كتاب الصيام ص ٨٣ س ٢٢ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط و الخلاف ما لفظه: «و الذي ذكره في مسائل الخلاف هو الصحيح إذا زاد فيه واجبا إلخ».
[٣] المختلف: كتاب الصوم ص ٤١ س ١٥ قال بعد نقل قول ابن إدريس و تضعيفه: «نعم استدراكه للوجوب حسن جيد إذ لا بد منه».
[١] التهذيب: ج ٤ [٤٠] باب فرض الصيام ص ١٥١ الحديث ١.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٤٠] باب فرض الصيام ص ١٥١ الحديث ١.
[٣] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم، فصل في ذكر النية و بيان أحكامها في الصوم ص ٢٧٦ س ١٤.