المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٤ - القسم الأول ضمان المال
التصرف، و لا بد من رضا المضمون له و لا عبرة بالمضمون عنه. و لو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح. (١) و ينقل المال من ذمة المضمون عنه الى الضامن و تبرأ ذمة المضمون عنه. و يشترط فيه الملاءة، أو علم المضمون له بإعساره، و لو بان إعساره كان المضمون له مخيّرا.
(ج) أن يكون الضمان من مال معيّن و يكون الاختلاف بعد تلف المال المضمون منه، فالشهادة هنا تمنع من رجوع الضامن على الأصيل.
(د) أن يحجر على الضامن للفلس و يكون المضمون عنه أحد غرمائه، و الضمان بغير سؤاله، فإنّ شهادته بالأداء يمنع المضمون له من محاصة الغرماء و هو أحدهم.
قال طاب ثراه: و لو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح.
أقول: لو علم المضمون عنه بعد الضمان كون الضامن عنه زيدا مثلا، فأنكر، أي لم يرض بضمانه هل يبطل الضمان أم لا؟ قال الشيخان في النهاية و المقنعة:
نعم [١] [٢] و به قال القاضي [٣] و ابن حمزة [٤] و قال ابن إدريس: لا [٥] و اختاره
[١] النهاية: باب الكفالات و الضمانات و الحوالات ص ٣١٤ س ١٥ قال: و متى تبرّع الضامن الى أن قال: الّا أن ينكر ذلك و يأباه فيبطل ضمان المتبرع و يكون الحق على أصله إلخ.
[٢] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات و الحوالات و الوكالات ص ١٣٠ س ١٢ قال: و كذلك إن كان الضامن متبرّعا الى أن قال: إلّا أن ينكر ذلك و يأباه، فيبطل ضمان المتبرّع و يكون الحق على أصله إلخ.
[٣] المختلف: في الضمان ص ١٥١ س ٢٧ قال: و قال ابن البراج: إذا تبرّع إنسان بضمان حق ثمَّ أنكر المضمون عنه ذلك كان الحق باقيا في جهته و لم ينتقل الى المتبرّع بضمان ذلك عنه.
[٤] الوسيلة: في بيان الضمان ص ٢٨٠ س ١٥ قال: و ضمان المتبرّع صحيح إذا لم يأب المضمون عنه.
[٥] السرائر: باب الكفالات و الضمانات ص ١٧١ س ١٧ قال: فأمّا رضا المضمون عنه فليس من شرط صحته الى أن قال: و الصحيح انه يستقر و يلزم إلخ.